نحو توسعة نطاق مبادرة حماية المستهلك

| علي جلال

يمثل‭ ‬شراء‭ ‬السيارات‭ ‬وصيانتها‭ ‬أعباءً‭ ‬كبيرةً‭ ‬على‭ ‬موازنة‭ ‬الأسرة‭ ‬البحرينية،‭ ‬تلك‭ ‬الأعباء‭ ‬التي‭ ‬ارتفعت‭ ‬بشكل‭ ‬ملحوظ‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬القليلة‭ ‬الماضية،‭ ‬وكذلك‭ ‬السيارات،‭ ‬فمعظم‭ ‬الجديد‭ ‬منها‭ ‬ارتفعت‭ ‬أسعاره‭ ‬ارتفاعات‭ ‬فلكية،‭ ‬بل‭ ‬إن‭ ‬السيارات‭ ‬المستعملة‭ ‬كذلك‭ ‬باتت‭ ‬أسعارها‭ ‬مرتفعة‭ ‬بشكل‭ ‬غير‭ ‬منطقي‭ ‬ومبالغ‭ ‬فيه،‭ ‬فبعضها‭ ‬تضاعف‭ ‬سعره‭ ‬عما‭ ‬كان‭ ‬عليه‭ ‬قبل‭ ‬3‭ ‬سنوات‭!‬

ولم‭ ‬يكتف‭ ‬الغلاء‭ ‬بهذا،‭ ‬بل‭ ‬شمل‭ ‬حتى‭ ‬الجديد‭ ‬من‭ ‬قطع‭ ‬الغيار،‭ ‬ما‭ ‬جعل‭ ‬شريحة‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬من‭ ‬محدودي‭ ‬الدخل‭ ‬يتوجهون‭ ‬لشراء‭ ‬قطع‭ ‬غيار‭ ‬مستعملة،‭ ‬لذلك‭ ‬فنحن‭ ‬بحاجة‭ ‬ماسة‭ ‬لإدراج‭ ‬السيارات‭ ‬ضمن‭ ‬الحملات‭ ‬الناجحة‭ ‬التي‭ ‬تستهدف‭ ‬تخفيف‭ ‬الأعباء‭ ‬المالية‭ ‬عن‭ ‬الناس،‭ ‬مثل‭ ‬حملة‭ (‬صديق‭ ‬المستهلك‭)‬‭ ‬التي‭ ‬تقودها‭ ‬وزارة‭ ‬الصناعة‭ ‬والتجارة‭ ‬مشكورة‭ ‬في‭ ‬مبادراتها‭ ‬الطموحة،‭ ‬وذلك‭ ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬التجار‭ ‬المحليين‭ ‬لتوفير‭ ‬باقة‭ ‬متنوعة‭ ‬من‭ ‬السلع‭ ‬الغذائية‭ ‬والاستهلاكية‭ ‬بأسعار‭ ‬منخفضة،‭ ‬وقد‭ ‬شهدنا‭ ‬نجاح‭ ‬هذه‭ ‬الحملة‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الماضي،‭ ‬حيث‭ ‬وُفرت‭ ‬السلع‭ ‬بتخفيضات‭ ‬ممتازة‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬عن‭ ‬عشرة‭ ‬بالمئة‭ ‬في‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬المنتجات،‭ ‬مثل‭: ‬الدجاج،‭ ‬واللحوم،‭ ‬والأسماك،‭ ‬والحليب‭ ‬ومشتقاته،‭ ‬والرز،‭ ‬والمعكرونة،‭ ‬وحليب‭ ‬الأطفال،‭ ‬والمقليات‭ ‬وغيرها،‭ ‬ولك‭ ‬أن‭ ‬تتخيل‭ ‬حجم‭ ‬التخفيف‭ ‬على‭ ‬الناس‭ ‬فيما‭ ‬لو‭ ‬نجحت‭ ‬الوزارة‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تخفيضات‭ ‬مماثلة‭ ‬للناس‭ ‬عند‭ ‬شراء‭ ‬السيارات‭ ‬الجديدة‭ ‬ذات‭ ‬الفئات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬التي‭ ‬يُقبل‭ ‬على‭ ‬شرائها‭ ‬محدودو‭ ‬الدخل،‭ ‬وكذلك‭ ‬باقات‭ ‬الصيانة‭ ‬والتأمين‭ ‬وغيرها،‭ ‬فالناس‭ ‬يحتاجون‭ ‬إلى‭ ‬الدعم،‭ ‬ونحن‭ ‬على‭ ‬أبواب‭ ‬عام‭ ‬دراسي‭ ‬جديد‭ ‬يترافق‭ ‬مع‭ ‬زيادة‭ ‬الحاجة‭ ‬الماسة‭ ‬للسيارة‭ ‬كوسيلة‭ ‬انتقال‭ ‬أساسية‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الحالي،‭ ‬حيث‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬السيارة‭ ‬اليوم‭ ‬من‭ ‬الكماليات،‭ ‬فالأمل‭ ‬بوزارة‭ ‬التجارة‭ ‬أن‭ ‬تنظر‭ ‬في‭ ‬إدراج‭ ‬السيارات‭ ‬ضمن‭ ‬هذه‭ ‬الحملة‭ ‬الناجحة‭.‬

‭* ‬كاتب‭ ‬بحريني