الحملة الوطنية لحماية أطفالنا من الخطر الرقمي
| د.خالد زايد
إن المبادرة والفكرة الوطنية التي أعلنت عنها جهات حكومية، عن حملة وطنية لحماية الأطفال من الابتزاز الإلكتروني، تُعد مهمة في الحد من مخاطر الجرائم الرقمية بمختلف أشكالها وأساليبها وطرقها، فمجتمعنا اليوم حريص على أن يكون الاستقرار الاجتماعي في هذا الشأن الرقمي متواجدا وبمستوى مرتفع من الأمان. فاليوم العالم يشهد ثورة تكنولوجية مختلفة ومتطورة أدت إلى تحولات كبيرة في صناعة المحتويات الرقمية، فحركة التطوير والتغيير دائمة ومستمرة ولم تتوقف عند حد معين، خصوصاً التطور التكنولوجي، فهناك التغيير في النظم والعلاقات والفكر، وفي أنماط الحياة والسلوك والعادات والتقاليد وكل مناحي الحياة الاجتماعية. فجميع هذه التغيرات والتطورات التي نتحدث عنها ونلامسها ونشاهدها جميعاً والتي طالت العالم الرقمي التكنولوجي أثرت بشكل كبير ومباشر على الإنسان، خصوصاً مع تزايد منصات التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية المختلفة، إلى درجة أنها أصبحت تمثل خطراً على المجتمعات عندما يتعلق الأمر بالتعامل السلبي مع هذه الوسائل الرقمية المختلفة. لذلك لابد من قيام الأجهزة المعنية بالرقابة والحماية وزيادة الوعي المجتمعي لكي نتجنب الكثير من المخاطر المؤثرة على مجتمعنا، وهنا يجب أن نشيد بالدور الكبير الذي ستقوم به الجهات المعنية للحملة الوطنية لحماية الأطفال من الابتزاز الإلكتروني، والتي تعد من المشاريع الوطنية، والتي تعتبر درعاً توعوياً يمنع أفكار الوحش الرقمي من التغلغل داخل مجتمعنا، فالأطفال يعيشون في ظل خطر الإدمان على الألعاب الرقمية، وأنا هنا لا أجمع بأن كل الأطفال مدمنون، لكن هناك نسبة بسيطة من الأطفال الذين لا يتعاملون مع مثل هذه الألعاب الإلكترونية التي تضيع الوقت وتقلل التركيز وتبعدهم عن الاهتمام بالدراسة، حيث أصبحوا “أطفال ديجتال”. من الضروري أن يكون هناك المزيد من الوعي الأسري وتقديم النصح المباشر وغير المباشر لأبنائهم بعدم قبول صداقات عن طريق الألعاب الرقمية، وأن ينصحوهم بعدم إفشاء الأسرار مع الغرباء عبر مواقع ومنصات وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة. * كاتب بحريني