لكي يكون التطوير مستمرا وأكثر فاعلية...

| أحمد البحر

يقول العالم ألبرت أينشتاين: “الجنون هو فعل الشيء نفسه مراراً وتكراراً وتوقع نتيجة مختلفة”. لا أدري سيدي القارئ لم أصبحت هذه المقولة تصاحبني كلما تسلمت مسؤولية ما. في الحقيقة هي صحبة جميلة ومؤثرة فهي ربما تكون أحد الأدوات الفاعلة التي يمكن من خلالها التعرف على بعض أسباب القصور في تقديم خدمة معينة وبالتالي محاولة معالجتها. هذه المقولة ببساطة تجعلنا نراجع ونطور عمليات المؤسسة. كيف يتم ذلك؟ إليك هذا الموقف سيدي القارئ. اجتمع الرئيس التنفيذي بنوابه ومساعديه ومديري الإدارات وطرح عليهم التساؤل التالي: كما تعلمون فقد وفرت الإدارة كل المتطلبات المتصلة بتحقيق الأهداف والارتقاء بمستوى الخدمات وقد شمل هذا اختيار الموارد البشرية الكفؤة وتوفير فرص التدريب والتطوير وإيجاد أنظمة مشجعة للحوافز ولكن رغم ذلك كله تجد النتائج غير عاكسة لطموحات مجلس الإدارة وطموحات عملائنا، السؤال هو: أين الخلل واسمحوا لي الزملاء الأعزاء استخدامي لعبارة الخلل. تابع الرئيس التنفيذي قائلاً: أرحب بآرائكم واقتراحاتكم في هذا الشأن، تباينت الآراء والاقتراحات وربما الاقتراح التالي الذي تقدم به أحد المديرين قد نال مباركة أغلبية الحضور. قال صاحب الاقتراح: الخلل أو القصور ليس في توفير الموارد فقط سيدي الرئيس فكل هذه الموارد وفرتها إدارتكم الموقرة. في رأيي أن الموضوع يتعلق بالثقافة المؤسسية، فلو استطعنا ترسيخ ثقافة “كلنا شركاء في التطوير” لتمكنا من العمل بحرفية أكثر للتعامل مع ما ورد في المقولة السابقة. فتنفيذ متطلبات هذه الثقافة يعتمد على مبادرات الجميع في التطوير. فلو قام كل منا بتوجيه السؤال التالي خلال تعامله اليومي مع العملاء والإجراءات المصاحبة لتقديم الخدمات لأصبحت عملية التطوير مستمرة ويشارك فيها الجميع. السؤال هو: هل تلبي إجراءات تقديم هذه الخدمة طموحات العملاء؟ إذا لم يكن كذلك لماذا لا نقوم بتطويرها الآن؟ ما رأيك سيدي القارئ؟.