لنبق خط الرجعة مفتوحا...
| أحمد البحر
“اختلف أو حتى ارحل عن أماكن وأشخاص ولكن اجعل للعودة مجالاً للعمل معهم مجدداً. هناك أشياء تحدث بإرادتنا وأخرى ليست بأيدينا”. تلك كانت مقولة لأحد الاختصاصيين في الإدارة وبالتحديد في مجال الموارد البشرية. ربما أستطيع سيدي القارئ إضافة العبارة التالية فأقول: فقد تجمعك الصدفة أو الظروف أو ربما الحاجة بأولئك الأشخاص. وفي مثل هذه المواقف لن يخدمك إلا حرصك على الحفاظ على خط العودة فهو كما يقول عنه الكاتب عبدالله المغلوث: . ”أحد أهم الطرق التي تسلكها في حياتك لتساعدك على بناء علاقات مستدامة تجعلك مصدراً للترحيب في أي وقت”. أستذكر في هذا السياق موقفاً ربما يبدو لك سيدي القارئ غريباً أو يشوبه بعض المبالغة ولكني أستطيع القول بأنه قد يحدث وربما قد حدث فعلاً وربما خبرته أنت في إحدى المحطات المهنية التي مررت بها. إليك الموقف: . انتهى المدير من قراءة نتيجة تقييم أداء أحد العاملين معه وطلب منه التوقيع على استمارة التقييم إلا أن الموظف رفض ذلك قائلاً وبصوت عال مخاطباً مديره: يؤسفني أن أقول لك وبصراحة وبدون مجاملة إنك في حاجة لدورة تدريبية في كيفية إجراء التقييم وإنك ربما تفتقر إلى بعض خصائص القائد الإداري. تابع الموظف: أكاد أحس بالشفقة عليك فالمسؤوليات الملقاة على عاتقك ربما هي أكبر من قدراتك.. اسمح لي صراحتي. . ربما توقعت سيدي القارئ فقد تقدم الموظف باستقالته والتحق بالعمل في مؤسسة أخرى وعلى وظيفة أعلى. وكانت المفاجأة التي ربما لم تخطر على باله ولم يحسب لها أي حساب ولم يفكر أو يتوقع حدوثها فبعد فترة تم تعيين مديره السابق في منصب إداري رفيع في ذات المؤسسة التي يعمل بها هو الآن!!. . ما رأيك سيدي القارئ؟ هل عشت أو خبرت موقفاً مماثلاً؟ كيف كان رد فعل الموظف وكيف تعامل رئيسه السابق (الحالي) معه؟ ربما أجده مناسباً سيدي القارئ لأضع أمامك مقولة روبرت كيوساكي، حيث يقول: “إن الذكاء الانفعالي يعادل ذكاء النجاح لأن الأشخاص الناجحين هم ناجحون في السيطرة على انفعالاتهم لاسيما في المواقف المرهقة”.