وزارة الأشغال.. دربكم خضر
| علي جلال
تابع الناس باهتمام ما تناولته الصحافة من مذكرة وزارة الأشغال المرفوعة للسلطة التشريعية، فيما يتعلق بتجويد الانسيابية المرورية في الطرق، وشدتني فيها جزئية استبدال الدوّارات بإشارات ضوئية تعمل بذكاء - ولابد أن يكون عملها بذكاء - وهي تباشير انطلاق فلسفة متطورة تقاوم الصورة السلبية التي عرفناها من تعاملنا مع الإشارات الضوئية في النظام التقليدي غير الذكي، والذي يتسبب في تعطيل الحركة المرورية وكثرة الوقوف بشكل متكرر، ومع كل إشارة مرور أحيانًا، وشخصيا أتفهم تعليقات بعض الناس السلبية ونظرتهم التشاؤمية لخطوة استبدال الدوّارات بإشارات المرور؛ لما سبق، ولكنني أدعو الجميع - النوابَ ومن يمثلونهم - للقراءة المتأنية والعميقة لفلسفة الموجة الضوئية الخضراء، حيث إن الوزارة بينت أن إشارات المرور ستعمل وفق نظام “سكوت” الحديث الذكي المتطور، ما يعني تواصل تحول الإشارات الضوئية القريبة إلى اللون الأخضر بشكل متتابع، فيؤدي ذلك إلى توفير الوقت بتقليل زمن الوقوف والانتظار، وتقليل إهدار الوقود واستخدام الكوابح، ما يخفض النواتج السلبية من كثرة استخدام الكوابح والفرامل لآلاف السيارات عند كل إشارة مرور، ويؤدي أيضا إلى تقليل استهلاك السيارة، وانخفاض الحوادث المرورية التي غالبا ما تكون بسبب تكرار التوقف المفاجئ عند الإشارة الضوئية الحمراء، أضف إلى ذلك كله أن كثرة الوقوف وطول مدته عامل رئيس في ارتفاع درجة حرارة المحركات، ولا يخفى ما سيعكسه ذلك على الحالة النفسية للسائقين؛ للعلاقة بين الانسيابية المرورية وراحة مستخدمي الطريق. المؤمَّل الآن معالجة الإشارات الضوئية التي تعمل بالنظام القديم، وسرعة تفعيل هذه الفلسفة والرؤية الحديثة، لتتحسن تجربة مستخدمي الطريق في هذا المجال، ويصح أن يكون واقعُهم المقولةَ المأثورة: “دربكم خضر مع نظام “سكوت”. * كاتب بحريني