خلصوا الاختبارات ولكن!

| علي جلال

تخيل حال الطلبة وصدمتهم وفقدان ثقتهم بأنفسهم وهم يتسلمون ورقة امتحان يجهلون جل ما فيها، وكأنهم لم يضحوا ولم يجتهدوا في الدراسة طيلة العام مقابل وقوعهم في فخ الفشل أمام أسئلة عجزوا عنها، تخيل معي كذلك وضع طلبة الجامعة الذين كانوا يحضرون المحاضرات من أقصى البلاد، وسط الزحام والأمطار الغزيرة والحر الشديد، ويبذلون تكاليف باهظة، ويسهرون الليالي.. لكن للأسف هم أيضا عاجزون عن تخطي عقبة أسئلة مواد مثل الرياضيات أو الفيزياء أو الكيمياء وغيرها، والتي تشتمل على جزئيات علمية كثيرة، من الطبيعي أن تجد بعض الطلبة يواجهون صعوبات كثيرة في هذه الجزئية أو تلك، ما يعود عليهم بتبعات قاسية جدا، الموضوع واضح كالشمس من أن بعض الطلبة يعاني في مواضيع معينة، تسببت في دخولهم معركة صعبة جدا مع أنفسهم وأولياء أمورهم والناس: هل استمرارهم في الدراسة الأكاديمية مجدٍ؟ أم أنهم ضعفاء في تحصيلهم الدراسي، فعليهم حينها أن يتجهوا إلى وجهة أخرى عملية بعيدة عن استكمال الدراسة الأكاديمية؟ حالة من الضياع التي يعاني منها الطلبة الذين فقدوا الثقة في أنفسهم، ما يوجب معالجتها سريعا بشكل صحيح، فلا يعقل تركهم ليستولي عليهم هذا الاعتقاد الخاطئ بأنهم فاشلون، وذلك بعد حصولهم على درجات ضعيفة جدا، أو حتى (أف) الرسوب، فهل سيتم التخلي عنهم، والاكتفاء بالفرجة عليهم، وانتقادهم وتوجيه اللوم إليهم؟ ما الذي تم إعداده لهذه الفئة في مرحلة الدراسة الحرجة التي يعيشونها؟ هل ستوفر لهم برامج تعليمية جديدة تطورهم وتراعي ظروفهم بشكل أفضل يتلاءم مع قدراتهم ومواطن القوة لديهم وتبني عليها لنرتقي بهم فيصبحوا منتجين، بل مبدعين في المجالات التي يتقنون.. الكثير من الأسئلة التي يحق طرحها في هذه المرحلة. * كاتب بحريني