مهرجان البحرين جوهرة الخليج

| عبدالله العلمي

من أهم المنتديات الإعلامية العربية هذا الأسبوع وأكثرها نجاحاً، الدورة السادسة عشرة لمهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون، في مسرح البحرين الوطني، بحضور الدكتور رمزان بن عبدالله النعيمي وزير الإعلام. تألقت المناسبة أيضاً بحضور وزراء الإعلام العرب والأستاذ جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، والأستاذ مجري القحطاني مدير عام جهاز إذاعة وتلفزيون الخليج، ونخبة من رموز الإعلام والفنانين، للاحتفال بأوبريت “الدانة”. هنا تم ترسيخ مكانة وقيمة الإعلام على خارطة المهرجانات العالمية، وهنا تميزت البحرين بطبيعتها الفنية المتطورة، بعيداً عن الدعاية والابتذال. جهود البحرين أنتجت صورة واقعية مُبهرة تليق بالمكانة الرائدة للفن الخليجي والعربي في أكبر تجمع إعلامي.  هنا في المنامة يتم بث الخبر والمعلومة، والتركيز على أثر المتغيرات العالمية على مستقبل الإعلام، وليس مجرد مناسبة لالتقاط الصور التذكارية وعروض الأزياء.  هنا في المنامة يتم تعزيز قيم الانتماء والولاء للوطن. هنا مسيرة عطاء تتميز بحوارات راقية، لتغطي أبرز موضوعات الساعة، وتُرسخ منظومة الأخلاق، وتثري وجدان المجتمعات الخليجية والعربية.  مهرجان البحرين ليس مجرد ملتقى دعائي لمدمني الشهرة، بل احتفال إعلامي، والأكبر من نوعه في المنطقة. أولت مملكة البحرين، الحاضنة الأساسية للتفاعل الإعلامي العربي أهمية خاصة لإبراز الهوية الخليجية.  هنا في المنامة، نعيش أجواء الفن الراقي في بناء الوعي، وليس مجرد تكرار مشاهد استعراضية. هنا في المنامة نشاهد كيف تؤثر الثقافة في مسيرة التنمية المستدامة، وليس مجرد عناوين فضفاضة خالية من أي مضمون أو معنى. هنا في المنامة يتم تحفيز الشباب على تعميق ارتباطهم بهويتهم الأصيلة والمساهمة في بناء الوطن. المشاركة الراقية الواسعة للإعلاميين المرموقين من كافة أنحاء العالم، واضحة وجلية. لم لا؟ فالمنامة أرقى من دهاليز النقاشات الفارغة، والردح والردح المضاد، والمهاوشات السلبية كما في بعض المنتديات الإعلامية. فعلاً، الفنون “مرآة الشعوب”، كما قال سمو الشيخ خالد بن حمد آل خليفة. هنيئاً للمنامة، جوهرة الخليج، الاحتفال بمناسبة اختيارها عاصمة الإعلام العربي 2024. * كاتب سعودي ورئيس الجمعية العربية لإدارة الموارد البشرية