الطريق إلى القمة العربية

| كلمة البلاد

تأتي استضافة المنامة للقمة العربية بدورتها الثالثة والثلاثين، التي تحمل اسم “قمة البحرين”، بحرص واهتمام من لدن ملك البلاد المعظم صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، في تحقيق الأمن والرخاء في المنطقة العربية، التي تعصف بها التحديات الأمنية والسياسية، لاسيما ما يحدث بالأراضي الفلسطينية من قتل، وسفك لدماء الأبرياء، يندى له الجبين. وتهتم مملكة البحرين عبر سياستها الخارجية الرصينة، والعادلة، على أن يكون لها دور مؤثر عبر هذه القمة الاستثنائية، في تكريس وحدة البيت العربي، وتوحيد مواقفه، وفي تفعيل دور جامعة الدول العربية بالمواقف الدولية والإقليمية، وتحقيق الأمن والسلام، ونبذ الصراعات والخلافات. وينظر المواطن العربي من المحيط إلى الخليج، إلى “قمة البحرين” بالغة الأهمية، بأن تخرج بنتائج عادلة وحاسمة، تفضي إلى تسوية نهائية للصراع العربي الإسرائيلي، وتمنح الشعب الفلسطيني المغلوب على أمره، الحق في أن تكون له دولته وهويته وكيانه، بعد سبعين عاما من التهجير والظلم والقتل والحرمان. وينظر لـ “قمة البحرين” بأنها قمة مفصلية وحاسمة، تؤكد عبر أجندات قادتها، الالتزام بدعم التضامن العربي، وتعزيز القدرات لمواجهة التحديات الراهنة، التي تشمل ارتدادات انخفاض أسعار النفط، والحاجة الملحة لتنويع الاقتصادات العربية، والتعاون المستمر لتحفيز الشباب العربي على الإبداع والابتكار، وكذلك الدور الحكومي المنشود في تعزيز كل ذلك، والوصول إلى التكامل الاقتصادي المنشود. “قمة البحرين” المقبلة هي حجر زاوية لمستقبل المنطقة، وتطلعات الشعوب، في أن ينزع فتيل الأزمات بالمنطقة، ليسودها الأمن والأمان والاستقرار والتنمية، وبناء المستقبل الجديد.