القمة الأولى بحرينيا
| د.علي الصايغ
تأتي القمة العربية الثالثة والثلاثون على المستوى العربي، والأولى على المستوى البحريني باعتبارها أول دورة لقمة عربية تستضيفها مملكة البحرين في تاريخها، لتؤكد بشدة مدى الثقة العربية الكبرى للبحرين وقيادتها ممثلة في حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، الداعم الأول للوحدة العربية والعمل العربي المشترك. دأب جلالة الملك المعظم منذ توليه مقاليد الحكم في البلاد على أن تكون مملكة البحرين صمام الأمان العربي، وأثبت من خلال مواقفه الدعم اللامحدود للتقارب والتوافق العربي، والسعي للمساهمة في بحث وحل القضايا والنزاعات وتغليب المصلحة العربية، ومواجهة التهديدات الراهنة والمستقبلية، ومحاولة معالجة مجمل القضايا العربية على مختلف الأصعدة. كما يؤكد الموقف البحريني الواضح، مساعي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، الذي يخطو خُطى والده، ويسير على نهجه، إلى جانب العهود والمواثيق البحرينية الصريحة ومنها ميثاق العمل الوطني التي تؤكد نصوصه حرص البحرين على مساندة كل قضايا الحق العربي، والتزامها بدعم الأشقاء. وتعتبر قضية غزة من أبرز ما سيرد على طاولة القمة العربية المرتقبة، القضية الفلسطينية التي تعتبر القضية العربية الأم، وكانت ولا تزال البحرين تؤكد ضرورة دعم حقوق الفلسطينيين، وإقامة دولتهم المستقلة ذات السيادة على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. وتشكل هذه القمة مسؤولية كبيرة على عاتق مملكة البحرين، وذلك لما يمر به الوطن العربي من تحديات بالغة الأهمية والخطورة على الصعيدين الإقليمي والدولي، ما يتطلب توحيد الصف وتشارك الجهود، فنأمل للبحرين استضافة ناجحة، وأن تثمر القمة ما يأمله الأشقاء العرب، وما يضمن الخير للجميع، ويحقق السلام للعرب والعالم. * كاتب وأكاديمي بحريني