عن يوم الصحافة (2)
| د. طارق آل شيخان الشمري
كنا قد طالبنا نحن في الجمعية العربية للصحافة والإعلام “أرابرس” في “كارنتر” بضرورة أن تكون العلاقة ما بين النظام والمؤسسات الصحافية والإعلامية علاقة ثقة ومنفعة ومصلحة لا علاقة تصادم، ذلك أن غالبية المؤسسات الصحافية والحقوقية خارج نطاق العالم الغربي تستغل الحرية الصحافية والإعلامية للتستر بها من أجل تحقيق مصالح وعمالة خارجية والبحث عن الشهرة والمصالح السياسية، كما هو الحال منذ عقود، ومما يزيد توتر العلاقة بين الصحافة والإعلام وبين النظام هو تدخل المؤسسات الصحافية الغربية ومساندتها هذه المؤسسات المشبوهة.
ولأن لنا فلسفة خاصة مختلفة عن هذه المؤسسات، فقد طالبنا في بياننا الأخير بمناسبة يوم الصحافة العالمي قبل أيام بضرورة أن تكون العلاقة علاقة ثقة وتفاهم ودعم ما بين المؤسسات الصحافية وما بين النظام السياسي، لأن الطرفين في رأينا يتفقان على ضرورة استخدام الصحافة والإعلام، فالنظام السياسي يحتاج للصحافة والإعلام لتسويق رسالته وهذا حقه، والمؤسسات الصحافية تمارس الصحافة والإعلام لأداء دورها وهذا حقها، إذا هما يشتركان بضرورة وجود صحافة وإعلام، لكن المشكلة الأولى هي استخدام البعض للصحافة والإعلام للإساءة للدولة والعمالة للخارج ومن ثم الاستقواء بالخارج، والمشكلة الثانية هي تدخل المؤسسات العالمية بالأمر والدفاع عن هذه الكيانات المشبوهة، ما يزيد الصدام بين المؤسسات وبين النظام. يجب أن تكون هناك جهات إعلامية من النظام السياسي نفسه تسعى للدفاع عن حرية الصحافة والإعلام الوطني، وليس العميل طبعا، فالصحافة والإعلام الوطني لا يعني أبدا تنفيذ أهداف إيران وحزب الله والحوثي والإخوان، بل يعني الدفاع عن مقومات وأمن واستقرار الوطن، أكرر الدفاع عن الوطن الذي يضم المجتمع.
كاتب سعودي متخصص في الإعلام السياسي