نموذج ناجح للدبلوماسية الثقافية بين “العدل” والمركز الإسلامي في لندن

| د.خالد زايد

هناك بعض أشكال التعاون بين جهتين مختلفتين، أيا كانت رمزية هذه الجهة، تصلح أن تكون نموذجاً ناجحاً للدبلوماسية الثقافية، فالدبلوماسية الثقافية وحسب بعض التعريفات التي تم ذكرها في مصادر ومحتويات مختلفة، هي نوع من الدبلوماسية العامة والقوة الناعمة التي تشمل تبادل الأفكار والمعلومات واللغة وغيرها من جوانب الثقافة، كما أنها تتناول في مضمونها التأثير المباشر بين الدول والشعوب المختلفة. ففي الأسبوع الماضي نشرت صحافتنا المحلية خبر استقبال وزير العدل والشؤون الإسلامية نواف المعاودة سفيرنا لدى المملكة المتحدة رئيس مجلس أمناء المركز الإسلامي الثقافي الشيخ فواز بن محمد آل خليفة، وكان محتوى الخبر يتحدث عن اللفتة والتجربة البناءة بين وزارة العدل والمركز الإسلامي في لندن، وتحديداً عن ندب الأئمة البحرينيين لصلاة التراويح في العاصمة البريطانية. إن هذا النهج المتميز في تصدير الصورة الإيجابية من قيمنا وثقافتنا ونظامنا الاجتماعي والإسلامي للخارج، يعتبر مساراً من المسارات الحضارية التي يتم تنفيذها باستخدام الحكمة المحلية والقيم والأخلاق والأسلوب الراقي، فعندما تجتمع مثل هذه الأفكار المناسبة من أجل الحصول على نتائج وأهداف مطلوبة في هذا الشأن، فيمكننا توسيع نطاق دائرة مفهوم الدبلوماسية الثقافية والقوة الناعمة لتشمل قطاعات أخرى. فمثل هذه النماذج والتجارب الناجحة التي تجعل من أدوات التواصل والنقاش على المستوى الخارجي يتسم بالنشاط الإيجابي، تجعلنا نؤمن بأن مكاسب هذه التجارب سيصبح لها الأثر الإيجابي الذي نريده، كما أنها تصبح واحدة من الأسباب الرئيسية لتعزيز العلاقات بين الدول والمجتمعات باختلاف ثقافاتها. التجربة التي قامت بها وزارة العدل والمركز الإسلامي الثقافي في العاصمة البريطانية، والتي تعزز مفاهيم القيم الإسلامية، تُعد رسالة ناجحة وتضاف إلى ملف إنجازات وزارة العدل، ويمكن القول إن نموذج وزارة العدل في نجاح هذه التجربة المميزة يمكنه أن يكون انطلاقة إلى استراتيجية وطنية وبمفهوم وكوادر بحرينية صرفة. كاتب بحريني