سماسرة الوهم لطالبي الصحة والجسم المثالي
| عيسى الماجد
هوس الرشاقة والنحافة بات الشغل الشاغل لكثير من الشباب، وهو حلم يراود كل شاب وشابة، فكل من يعاني منهم من زيادة في وزنه لا يترك بابا من الأبواب إلا ويطرقه؛ للتخلص من زيادة الوزن، والحفاظ على رشاقته، حتى لو اضطر إلى إجراء عمليات جراحية أو تناول أدوية مضرة بصحته. إن نمط الحياة العصري السائد يلعب دورا مهما في انتشار السمنة، إذ كشف المسح الصحي الوطني لمملكة البحرين للعام 2018 عن أن 43 % من المواطنين يعانون من السمنة. من هنا بدأ استغلال شبابنا، عبر الترويج لوسائل الرشاقة السريعة والعشوائية، كمراكز التخسيس التي تدعي قدرتها على علاج السمنة في غضون أشهر قليلة، عبر برامج رياضية معينة، مقابل مبالغ خيالية.. وانتشار مواقع التواصل الاجتماعية الوهمية، التي توهم متابعيها والباحثين عن الرشاقة وإنقاص الوزن، بتخفيض أوزانهم في فترة قصيرة من دون حمية غذائية أو ممارسة للرياضة، عن طريق الترويج للعقاقير والأعشاب. والمثير في الموضوع أن كل هذه الوسائل تقدم بشكل عشوائي ودون استشارة طبية تتناسب مع الوضع الصحي والجسماني لكل فرد على حدة! والأخطر من هذا كله، عيادات التجميل التي أصبحت تتنافس فيما بينها لعرض خدماتها الخاصة بعلاج السمنة بوسائل “سريعة”، عبر عمليات شفط الدهون وقص المعدة والبالون، وغيرها من الوسائل الجراحية التي تكلف أموال طائلة. وأصبحت حاليا من أكثر الأسواق رواجا وربحية رغم مخاطرها الصحية على كثير من الحالات التي لا تعاني من سمنة مفرطة. لذلك ندعو إلى ضرورة تشديد الرقابة الصحية على مراكز التجميل التي تروج لهذه العمليات من دون ضوابط صحية، ومواقع التواصل الاجتماعي التي تروج لوسائل علاج وأدوية غير معتمدة وبمبالغ طائلة دون الرجوع لاستشارة الطبيب، وبما يتناسب مع طبيعة الجسم. أخيرا، ننصح الجميع بأن الطريق الصحيح والصحي لفقدان الوزن هو تناول الطعام الصحي، وممارسة التمارين الرياضية تحت إشراف طبي معتمد، مع الاجتهاد والصبر.
* باحث في الإدارة الرياضية