طريق نحو اليوم التالي
| عارف العبد
من الظاهر استنادا إلى المعطيات التي بدأت بالتوافر والتجمع أن الأنظار بدأت تتجه نحو إيجاد طريق نحو اليوم التالي للحرب في غزة التي قد تكون بدأت مسيرة للتوقف عند حد من الحدود.
مبرر هذا الكلام المعطيات التي لابد من الوقوف أمامها وهي: أولا اقتراب بداية الحملة الانتخابية الرئاسية الأميركية، والتي تحتم على الرئيس الأميركي الحالي جو بايدن الانخراط في الحملة. سحب الولايات المتحدة في الرابع من الشهر الجاري لواحدة، من حاملتي الطائرات، "جيرالد فورد" والتي ستعود، إلى قاعدتها الأصلية في فرجينيا تاركة شرق البحر المتوسط. وهي واحدة من حاملتين كانت قد أرسلتهما أميركا إلى البحر المتوسط لحماية حليفتها إسرائيل في حربها على حركة حماس وقطاع غزة.
ثانيا: البيان المهم والواضح والصريح الذي صدر عن قمة العقبة، حيث أكّد كل من الملك الأردني والرئيسين المصري عبدالفتاح السيسي والفلسطيني محمود عباس، في بيان قمتهم "التصدي لخطط تهجير الفلسطينيين". وجاء فيه "نحذّر من إقامة مناطق آمنة في غزة، ونؤكّد ضرورة تمكين الأهالي من العودة إلى بيوتهم". وهذا البيان ببنوده الواضحة والقوية، يطيح بأغلب مخططات وأهداف إسرائيل من الحرب على غزة. ومن شأنه إعادة اقفال الأبواب على طموحات إسرائيل وأهدافها بصناعة نكبة جديدة، بعد نكبة 1948 وتهجير سكان غزة، نحو صحراء سيناء أو الأردن.
ثالثا: الكلام والموقف الواضح الذي صدر عن وزير خارجية أميركا أنطوني بلنكن والذي قال فيه: "نريد أن تنتهي الحرب في غزة بأقرب وقت ممكن ومن الضروري أن تحقق إسرائيل هدفها، مشيرا إلى "اتفاق على خطة تتولى بموجبها الأمم المتحدة مهمة تقييم في غزة". ولفت إلى أنه "ينبغي إتاحة فرصة عودة الفلسطينيين إلى ديارهم بمجرد أن تسمح الظروف بذلك"، واعتبر أن "السلطة الفلسطينية عليها مسؤولية إصلاح نفسها".
رابعا: ما كتبته صحيفة الرياض السعودية قد يفتح الطريق أمام ما هو آت، حيث قالت الصحيفة: "من الواضح أن واشنطن أكثر جدية هذه المرة في الوصول إلى حلول تقود إلى التهدئة، وتمنع توسع نطاق الصراع، وتمهيد الأرضية من أجل الوصول إلى تفاهمات إقليمية تعيد السلام إلى مساره الصحيح، بعد أن ضل الطريق لوقت طويل.
هل تصدق الكلمات والمواقف والتوجهات الحالية أم يطيح التطرف الإسرائيلي كما سبق وتعودنا بكل أمل بالحل السياسي المنطقي والمطلوب؟.
كاتب وأستاذ جامعي من لبنان