الخطوة الغائبة في العيد الوطني المجيد

| فريد أحمد حسن

كان المأمول أن يستغل ذلك البعض الذي لا يزال يعيش الماضي الذي مر عليه أكثر من اثني عشر عاما ولم يحقق خلاله أي مكسب فرصة ذكرى العيد الوطني المجيد “الذي تحتفل به مملكة البحرين إحياء لذكرى قيام الدولة البحرينية الحديثة في عهد المؤسس أحمد الفاتح كدولة عربية مسلمة في 1783 ميلادية”، وفرصة ذكرى “تولي حضرة صاحب الجلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم”، لتوفير المثال على أنه راجع نفسه وصار أقرب إلى الواقع وقرر المشاركة في البناء والنهضة، لكن هذا للأسف لم يحصل، ما يعني أنه لا يزال أسير الماضي ولا يزال تفكيره هو نفسه لم يتغير وغير قابل للتغير، ويعتقد أن المبادرات ينبغي أن تأتي من الحكومة فقط. ذلك البعض وبدل أن يقدم على هكذا خطوة تؤكد عودته إلى الواقع وإلى رشده شغل نفسه بما يجري في غزة وفي المنطقة من أحداث وتطورات، ونسي أن عليه أن يعمل على حل مشكلته أولا ليستقر ويتمكن من الإسهام فعلا وليس قولا في الارتقاء بالبلاد وأهلها والوفاء بما وعد به من وثقوا به في تلك السنة، وأن أولى الخطوات هي مد اليد وطلب الصفح والتجاوز عن الجرح الذي تسبب فيه ذات يوم، وتوفير المثال والدليل والبرهان على أنه استفاد من الدرس وأن الأولوية في كل حين هي للمشاركة في خدمة الوطن، دون أن يعني هذا أن الانشغال بغزة وما يجري فيها من تجاوزات على الإنسان الفلسطيني دون الأهمية، فمملكة البحرين قيادة وحكومة وشعبا تؤمن بأن القضية الفلسطينية هي القضية المركزية التي من دون إيجاد حل عملي لها لا مكان للأمن والأمان والاستقرار في كامل المنطقة. المؤسف أن مناسبات وطنية ومجتمعية وسياسية ودينية كثيرة مرت خلال السنوات العشر ونيف الماضيات دون أن يعمل ذلك البعض على استغلالها والاستفادة منها، على الأقل ليكون سببا في إحداث تغيير موجب يدون في سجله ويفاخر به. كاتب بحريني والمدير التنفيذي لاتحاد الصحافة الخليجية