كلمة في مواجهة التدخين
| د.حورية الديري
في نظرة عامة مستفزة على حياة الأشخاص المدخنين وحقهم في الحصول على نمط حياة صحي خال من الأضرار والأمراض، فإننا نتساءل ونحن في عصر السجائر الإلكترونية: ما الدور الإعلامي في التوعية بأخطار استخدام السجائر الإلكترونية على صحة الإنسان؟ للإجابة عن هذا السؤال، استوقفتني العديد من القراءات حول القضية، وجملة من التحقيقات الصحافية التي تؤكد أولا تزايد الإقبال على ذلك النوع من السجائر بسبب ما يشاع في إمكانية استخدامها لمساعدة المدخنين في الإقلاع عن التدخين والتخلص من دخان التبغ السام، وحيث إنها وفرت جانبًا من الأمان والاطمئنان النفسي للمدخنين الذين يعانون من صعوبة الإقلاع عن التدخين التقليدي كما يطلقون على حقبة استخدام السجائر العادية. ضمن محفزات الواجب البحثي، فإن الجديد في الأمر يصر علينا بأن ندلي بكلمة لمواجهة هذه النقلة الخطيرة التي لم تتعد سابقتها في خير، فمن العالم المتغير بين التقليدي إلى الإلكتروني نلمح محفزات كثيرة في العروض التجارية التي تلبي مختلف الأذواق في اقتناء السجائر الإلكترونية والتباهي بها، باعتبارها اتجاهًا حضاريًا ولزامًا على المدخنين، تستوجبها عليهم عمليات التحول الرقمي في الكثير من مناحي الحياة، لذلك فهي مشكلة حقيقية تستدعي الدراسة والاهتمام.. فمن منطلق الواجب الإنساني لابد لنا من وقفة جديدة ومستمرة، للوقوف على أخطار ذلك التوجه، كما تؤكد العديد من الأبحاث التي تنوه بوجود كميات كبيرة ومتنوعة من المواد الكيماوية الخطيرة في السجائر الإلكترونية التي تحمل مخاطر لم يتوصل العلماء إلى ماهيتها بعد. لكن وكما تؤكد الدراسات الصحية وجود أعراض غريبة لمن يدمن على هذا النوع من السجائر، منها التهابات وتقرحات وصداع، وهذا يؤكد احتمالية أن تكون أكثر ضررًا وفتكًا بالأرواح، وكل التأكيدات الآن توازي بين ضررها وأضرار السجائر العادية. لذلك والكلمة في ختامها، لابد لنا من المزيد من التوعية حول خطورة استعمال هذا النوع من السجائر، ولننادي بأقلامنا وحملاتنا التوعوية الصحية بذلك، ما يعزز من طاقات الامتناع، والبدء في الانتقال نحو حياة خالية من السجائر لحماية الأجيال من ظهور أمراض جديدة لا ندرك مدى أخطارها بعد. *كاتبة وأكاديمية بحرينية