مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل

| نعيمة الحسيني

يتبادر إلى ذهني سؤال يراود الكثير من المختصين العاملين في مجال العمل، هل هناك مواءمة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل بمملكة البحرين؟، وبكوني مسؤولة بوزارة معنية بالدرجة الأولى بمساعدة الباحثين عن عمل للانخراط بسوق العمل، كنت ألح بالسؤال حول حقيقة هذا الأمر عندما يكون هناك مؤتمر أو لقاء مع ذوي الشأن.

إن الاعتراف بوجود مشكلة هو نصف الحل، فالغريب بالأمر أن كل من يدعي صحة هذه المقولة ليس لديه مبرر علمي لها، فليس هناك باحث قام بدراسة هذا الموضوع دراسة علمية مستفيضة، لنبرر لأنفسنا بصحة ذلك.

فما نلاحظه بالفعل أن العامل الأجنبي يتم توظيفه وهو لا يملك الخبرة والمهارة فيكتسبها من خلال الموظف البحريني، فلماذا يعطى العامل الأجنبي الفرصة للتعلم؟ بينما العامل البحريني عندما يتم ترشيحه إلى الوظيفة يكون رد الشركات لا يملك الخبرة أو المهارة اللازمة على الرغم من امتلاكه المؤهل؟! لماذا يبخس صاحب العمل الراتب الذي يدفعه للعامل البحريني عندما يكون في فترة التجربة واكتساب المهارات اللازمة للوظيفة، ولا يبخسها على العامل الأجنبي الذي ربما يحتاج سنوات لكسب المهارة والخبرة؟

نحن بالفعل أمام مشكلة حقيقة يعاني منها السوق البحريني، على الرغم من قلة الموارد، ومحدودية سوق العمل إلا أن البحرين غارقة بالعمالة الأجنبية بسبب عدم الثقة بالعامل البحريني، على الرغم من أن العامل البحريني أثبت وجوده بالسوق البحريني، وامتلاكه لمقومات النجاح في جميع المجالات والمهن، وهذا ما لمسناه من خلال صاحب السمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء في تبنيه إلى تقلد المناصب العليا بالدولة للشباب البحريني الذي أثبت جدارته في تولي زمام الأمور بالدولة.

فالواقع يحتم علينا القيام بعمل العديد من الدراسات والإحصاءات العلمية لمعرفة مدى ملاءمة مخرجات المؤسسات العلمية مع متطلبات سوق العمل، ويشارك بالدراسة ذوي الاختصاص (وزارة العمل، تمكين، هيئة تنظيم سوق العمل، التعليم العالي).