الرسائل الإعلامية عندما لا توضح مضمونها

| د.خالد زايد

لا شك أن الرسائل الإعلامية التي يتم تبادلها بين أفراد المجتمع، أيا كان نوعها أو مضمونها، تُعد ركنًا رئيسيًا في العملية الاتصالية، كما أنها تعتبر أداة وصل مهمة في العلاقة بين المرسل والمستقبل، باعتبارها من العناصر الضرورية التي تربط الحقائق بالواقع الذي يعيشه الفرد في المجتمع، واليوم وفي ظل التطور التكنولوجي المستمر الذي أثر بشكل كبير على صناعة المعلومة ووسائل الإعلام بشكل عام، أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي وجميع منصاتها تلعب دورًا كبيرًا في انتشار وانتقال المعلومة والمحتوى الإعلامي بشكل سريع ومباشر بين المستخدمين، ما يعني أن حياتنا اليوم أصبحت جزءًا لا يتجزأ من هذا العالم التكنولوجي المتطور الذي نعيشه حاليًا. وما دعاني للكتابة عن موضوع المحتوى والرسائل الإعلامية التي يتم تداولها بين أفراد المجتمع عبر منصات التواصل الاجتماعي، تلك الأخبار والمعلومات غير الكاملة التي نستقبلها من فئة من المستخدمين الذين يسارعون بتسجيل أسمائهم في قائمة السبق الصحافي، ولا يعلمون أن ما يقومون به من نقل للمعلومات غير المكتملة يدخلنا في منطقة إثارة الفوضى والتأجيج، فعندما يصل الإعلام وجميع منصاته الاجتماعية المختلفة إلى مستوى أداء لا يقبله الكثير من أفراد المجتمع، فهذا مؤشر خطير من شأنه أن يؤثر بشكل مباشر على المجتمع وأفكارنا ومبادئنا وقيمنا، فالحذر مطلوب في كل مرحلة من مراحل انتقال الرسائل الإعلامية حسب مضمون وموضوع المحتوى. فيجب علينا كمستخدمين لهذه المنصات المختلفة ألا نتسرع في نشر الأخبار والمعلومات غير الواضحة، لأنه بكل بساطة يمكنها أن تكون وسيلة لانتشار الإشاعات والمعلومات غير الدقيقة وبسرعة كبيرة في المجتمع، كما أن تلك المضامين السلبية التي يتم تناقلها عبر منصات التواصل الاجتماعي، يمكنها أن تخلق لها بيئة حاضنة للكراهية والحقد المجتمعي، خصوصًا أنها تنتشر بسرعة كبيرة داخل المجتمع. * كاتب بحريني