أفكار إيجابية للتخفيف من حدة الفراغ الفكري

| د.خالد زايد

قرأت الكثير من المقالات والموضوعات التي تتحدث عن الفراغ الفكري ومدى تأثيره على الأفراد وتحديداً فئة الشباب، وكيف يؤثر هذا الفراغ على عقل الإنسان سلباً لأن العقل لا يستفيد من كم المعلومات والمصادر المختلفة التي يجب الاستفادة منها، ما يعني أن نسبة كبيرة من هذه الموضوعات تركز على سلبية الفراغ الفكري وخلو العقل من المعلومات. قد نتفق مع هذه النتائج التي ذكرها بعض الكتاب والمتخصصين في هذا المجال، لأنهم أثبتوا ذلك بناءً على دراسات وبحوث علمية وتجارب داخل مجتمعاتهم، ولأن الفراغ الفكري يأتي نتيجة عدة أسباب منها العزوف عن القراءة وعدم الاهتمام بتثقيف الفرد نفسه، وعدم الاهتمام بكل ما يجري من حوله من أحداث والاستفادة منها ومن تجاربها، وقد تكون هناك أسباب أخرى منها اللامبالاة والجهل والأمية. كل ما ذكر أعلاه يأتي في الخانة السلبية من حياة الإنسان بناءً على ما ذكره المتخصصون من تجارب ودراسات حقيقية، وهذا يعني أن التفكير بالطريقة هذه يجعلنا ندخل في نفق خطير ومظلم يقلل من القدرات العقلية للإنسان، ويظهر مفهوم الاستسلام ليشكل شبحا من الأفكار السلبية يسيطر على العقل. أيضاً هناك مسألة خطيرة يجب التطرق إليها تصب في نفس الموضوع وهي الانشغال المستمر بوسائل التواصل الاجتماعي، والتي ليست لها أية هوية أو مرجعية فكرية يمكن الوثوق بها كمصدر للمعلومات، وهنا يجب أن أوضح نقطة بأن القصد من هذه الفقرة أن هناك معلومات كثيرة يتم تداولها ليس لها مصدر موثوق، وهذا ما أود توضيحه في هذه الفقرة كي لا يختلط عليكم الأمر. عموماً ما أريد الوصول إليه في نهاية هذا المقال هو تسليط الضوء على بعض الأفكار الإيجابية التي يمكن التركيز عليها في موضوع الفراغ الفكري، وهي أن يكون هناك اهتمام كبير لدور الأسرة والمدرسة والمؤسسات التربوية في تعليم الطلاب كيفية وضع الأهداف الإيجابية في حياتهم، ولابد من وجود خطط تنفيذية تتعلق بمسألة التوجيه الصحيح ومواجهة الفكر السلبي، ومنح الشباب سواء في المؤسسات التعليمية أو مراكز شبابية الفرصة الكافية لطرح أفكارهم المختلفة، وهذا العمل سيؤثر إيجاباً على النشاط الذهني والفكري ويعزز طموحاتهم في الحياة. * كاتب بحريني