حقوق الطفل... ومنجزات حقوق الإنسان

| د.حورية الديري

تتبلور الخطوات التعزيزية في نهضة أي مجتمع من خلال تكامل المنظومة التشريعية، والجاهزية التامة، ومستوى المشاركة، والتكامل بين مختلف الأطراف، لذلك يأخذني الحديث حول موضوع في غاية الأهمية لدينا جميعًا، يرتبط بمسؤوليتنا في المشاركة بترسيخ قيم حقوق الإنسان ونشر الوعي بها، وضمان ممارستها بكل حرية واستقلالية، وعندما نتحدث عن الأطفال فإن الأمر تأخذه شجون الآباء والأمهات والمربين في مختلف المؤسسات التعليمية والتدريبية، وذوي العلاقة من المتعاملين مع الأطفال، إذ إن تنشئة الطفل الأخلاقية تتطلب أدوارًا عدة، ومهارات متنوعة، ولا يمكن النجاح في مهماتها دون وضع خارطة طريق لأسس التربية وبناء الشخصية والتنشئة الاجتماعية في هذا العصر الذي يتواجه فيه الأبناء مع أكبر طاقة تكنولوجية ومعرفية. إن الحاجة الماسة تؤكد أهمية أدوارنا ومسؤولياتنا المعززة للجانب التربوي الإرشادي، حتى نسير بالتوازي مع الجهود التنموية الخاصة بالمنظومة الحقوقية لحماية الطفل في مملكة البحرين، والتي ترتبط بمستوى الحماية القانونية المتمثلة في قانون العدالة الإصلاحية للأطفال وحمايتهم من سوء المعاملة، والذي ينص على منح مصالح الطفل الفضلى الأولوية في جميع الأحكام والقرارات والإجراءات المتعلقة به، وضمان حماية حقوق الأطفال ووقايتهم من سوء المعاملة والاستغلال أو الإهمال الأدبي والجسماني والروحي، ورعايتهم صحيًا وتعليميًا وتربويًا واجتماعيًا، ولتنفيذ هذه المكتسبات الحقوقية تم إنشاء محاكم العدالة الإصلاحية للطفل للنظر في الجرائم التي يرتكبها الأطفال ممن تجاوزت أعمارهم 15 سنة، وتم تشكيل لجان ومراكز متخصصة لكي تساهم في تطبيق الآليات وتتأكد من توفير الضمانات اللازمة لحقوق الطفل. أعزائي القراء، من منطلق ما أتعهد به من التزام أوجه هذه الدعوة لجميع القائمين على البرامج التعليمية والتدريبية والترفيهية للأطفال خلال فصل الصيف، بأن يحرصوا على برامج الحوار وأسس التفاوض والتعبير عن الرأي، ولتكن استراتيجية من خلال اللعب، نستثمر من خلالها وقت الطفل في توظيف اللعب لزيادة نسبة الوعي والإدراك عبر تنمية مهارات التحدث بصورة مقنعة باتباع منهجية “اضمن حقك”. * كاتبة وأكاديمية بحرينية