ضرورة توجيه الرسائل الإعلامية الإيجابية

| د.خالد زايد

في هذا المقال أود التحدث عن موضوع يجب علينا الاهتمام به من أجل مصلحتنا الشخصية في المقام الأول، باعتباره يمثل بالدرجة الأولى وجهة نظرنا في اختيارنا الموضوعات المناسبة التي يجب أن نختارها، والجانب الآخر هو أن نحافظ على الجزء الأكبر من أفكارنا الإيجابية في تعاملاتنا مع المحتويات والمواد الإعلامية التي نتداولها بين بعضنا. حيث سيكون تركيزنا في هذه المساحة الثقافية على المواد الإعلامية الإيجابية التي نستقبلها من جهات مختلفة وتتم إعادة إرسالها لجهات متعددة أخرى، مثل الأقارب والأصدقاء وزملاء العمل والمجموعات في “القروبات” الموجودة في برامج الواتساب وغيرها من البرامج المختلفة، فمن المهم قبل أن يتم إرسال هذا المحتوى الإعلامي إلى الجهات التي ذكرتها أعلاه، أن نقوم بعملية تقييم هذا المحتوى أو المواد التي استقبلناها من جهات مختلفة ومصادر متنوعة، وبعد ذلك يتم أخذ القرار المناسب لهذه المواد الإعلامية المختلفة بأنها تستحق النشر أو لا. فأحيانًا يكون هذا المحتوى أو الرسائل الإعلامية مثل الصور أو الفيديوهات أو تعليقات شخصية أو رسائل صوتية أو غيرها من مواد الإعلامية، تحمل في مفرداتها ومصطلحاتها وكلماتها الطابع السلبي الذي لا ينبغي علينا الانجراف معه، ونكون نحن السبب في انتشار هذا العمل الذي يصبح “ترندا” سلبيا يخترق أفكار المجتمع. من الضروري علينا أن نربط هذه البرامج التقنية الحديثة بكل ما هو إيجابي وصادق كي يضيف لشخصنا وأفراد مجتمعنا القيمة الفكرية والثقافية، من أجل الحصول على مستوى راقٍ من العلم والمعرفة التي نريدها في مجتمعنا، وأن نعمل على تحقيق المزيد من الأهداف الفكرية والثقافية التي يجب أن تنتشر على مستوى البيت والمجتمع، كوننا اليوم لم نعد نتعامل في محيط منفصل عن عالم التكنولوجيا والوسائل الرقمية والأجهزة المحمولة، بل أصبحنا جزءًا لا يتجزأ من هذا العالم التقني والثورة التكنولوجية التي اجتاحت العالم. ومن الضروري إعداد الفكر المجتمعي من خلال الاهتمام بتنميته على الصعد كافة ليصل إلى فهم البيئة الإعلامية بالشكل الإيجابي، لأن صناعة المواد والمحتويات الإعلامية لم تأت بطرق عشوائية أو عبثية، بل إن هذه الأشكال الإعلامية معظمها تحتوي على رسائل مدروسة وتحمل فكرة أو معنى معينا، وهنا يجب علينا اختيار المواد الإيجابية وتوجيهها للمستهدفين كي نعزز الجوانب الفكرية والمعرفية لديهم بالطرق السليمة. * كاتب بحريني