الريادة أصل القيادة
| د.حورية الديري
تعددت الأقوال والتفسير واحد حول العلاقة بين الريادة والقيادة، لذلك سأتجه بحديث اليوم في مساحة عالم متغير نحو مفاهيم غاية في الأهمية على المستوى الفردي والمؤسسي، وقد وضعتها في إطار شمولي لعلنا نتشارك صناعة ذات المنهج الرائع الذي أتوق إليه، ولا مانع من ولادة جمعية مهنية جديدة ذات مسار تكميلي للجهود التي تصوغ الفكر حرًا وتتبناه حتى يكبر. وفي الحديث عن مفهوم الريادة باعتباره نهجا حضاريا له تنظيم محدد يرتكز في المقام الأول على آليات تعزيز الموقع التنافسي لاستثمار الفرص وتوظيف الموارد وتشغيل الإمكانيات، فإنها تتطلب مهارات قيادية هدفها تسيير الجهود نحو الإنجاز، والمساعدة، والتنمية والتطوير، وإننا وبشكل حصري لصحيفة “البلاد” البحرينية نحتضن أعظم ما يسمو إليه مفهوم الريادة، والهدف الفعلي هو تسريع الدخول في عمق القيم التي تقود الفكر الشخصي وتجعله متجدد المشاعر، مندفعا نحو التحليق الموجه الواعي، يبحث عن التميز في بيئة داعمة للبقاء، ومن هنا نصل للعمق العميق لمفهوم القيادة الذي يعبر عن الريادة في تنفيذ الأفكار بصورة قيادية تحقق امتيازات ومكاسب لجعل الفكرة وما يتحقق منها في الطليعة. ولمن يتمحور بعينيه.. أردفه قولاً، حيث القلق من المخاطرة واحتمالية النجاح، تعتبران حالة طبيعية، حيث إن التشارك بين مقومات المنهجية الخاصة بالريادة يجعل من مرتاديها يعيشون في حالة من الهوس بامتلاك مهارات خاصة في مواجهة التحديات، وابتكار الحلول، للاستفادة من المشكلات وتحويلها لأفكار عملية فعالة، بذلك تتجدد الطاقات وتنمو، والسبب الارتفاع الطبيعي في معدل المهارات الإنسانية والريادية والمهنية، وهي أعمدة تمكن القائد من ربط العناصر الأساسية للبقاء بالاستناد على الهدف والآليات والموارد ذاتها، لذلك، فإن كل ما نحتاج إليه لضمان استمرارية الدوران في عالم الريادة والقيادة، هو فرصة ومنظمة وموارد، وجهود في المقابل تستند إلى الاستعداد والرغبة والاندفاع، وهكذا يمكننا ضمان تجدد تحويل الخبرات إلى كيان جديد قابل للتشارك، ومهما يبلغ بنا الحديث حول ما ينعش الفكر والروح فإننا سنبقى متجددين، لذا فالخلاصة تؤكد البقاء وتدعم أعالي القيم الإنسانية فهي المسار الحيوي في قلب أية حياة لمؤسسة ومجتمع. * كاتبة وأكاديمية بحرينية