من جديد... نحذر المجتمع من عمليات النصب الإلكتروني

| د.خالد زايد

تحدثت في مقالات سابقة والكثير من الكتاب الأعزاء عن الحذر من عمليات النصب والاحتيال عبر منصات التواصل الاجتماعي والإلكتروني، حيث ازداد توسعاً خلال هذه الفترة بعد أن تنوعت طرق إيقاع مستخدمي هذه المنصات باختلاف أشكالها، من قبل أشخاص لديهم القدرة على الوصول لحسابات ومعلومات المستخدمين البنكية أو الشخصية. فهناك الكثير من طرق السرقة التي يستطيع من خلالها المحتالون سرقة أي حساب شخصي لمستخدمي المنصات الاجتماعية، من خلال إرسال رسالة نصية إلى الجهاز النقال مرفق بها رابط يتعلق بالبنك أو جهة خدماتية أو غيرها، ومن خلال قبول هذا الرابط تتم السرقة بطريقة احترافية عالية التقنية، حيث يتم سحب جميع معلوماتك الشخصية والبنكية ويتحكم بحسابك بسهولة. لا أريد أن أسترسل كثيراً عن طرق وأساليب الاحتيال المتطورة التي يتعرض لها الناس في مجتمعنا، لأن الجهود الرسمية الدؤوبة والمتواصلة من قبل الجهات المتعلقة بهذا المجال واضحة ومستمرة في توعية أفراد المجتمع، وهو عمل تشكر عليه الجهات المعنية مثل إدارة مكافحة الجرائم الإلكترونية، والقطاع الإعلامي بمختلف أقسامه الذي يعمل على توعية الناس بين فترة وأخرى، وجميع الجهات المعنية بلا استثناء الذين يقومون بتعزيز التوعية المجتمعية عن عمليات النصب ومخاطر الاحتيال الإلكتروني. هناك بعض النقاط المهمة التي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار كي نتمكن ولو بشكل بسيط من الحذر من جميع أشكال الاحتيال الإلكتروني، ونبدأ بضرورة عدم الدخول على أي رابط مشبوه على أي حساب من حساباتنا الشخصية على أية منصة، كما يجب تأمين حساباتنا الإلكترونية بطريقة محكمة وربطها برقم وبريد إلكتروني آمن، أيضاً نحرص على أن تكون كلمة المرور لحساباتنا الإلكترونية المختلفة صعبة. كذلك يجب علينا أن نشكل حالة من التشابك المجتمعي وهذا يحتاج إلى عمل كبير من عدة جهات لها علاقة مباشرة بهذا الشأن، ونستطيع أن نطلق عليها “ترابط اجتماعي وحس أمني” يقوم على تعزيز منظومة رفع مستوى الوعي في المجتمع، كما يجب علينا كأفراد في المجتمع نقل الرسائل التوعوية بشكل مكثف لمنع توغل قراصنة الذباب الإلكتروني في مجتمعنا. * كاتب بحريني