عيناه لا ترى الصواب
| د.حورية الديري
هي واحدة أو اثنتان؟ فقد أثبتت الحقائق العلمية أن للعين لغة مختلفة وأكثر عمقًا عن تلك المدلولات البسيطة التي نعرفها من عملياتنا اليومية ونجري عليها الأحكام من خلال النمذجة والتطبيق لما نراه ونعايشه في الواقع، فالعين الناطقة بلغة الصمت لها متغيرات وثوابت ترتبط بانفعالات المواقف، باعتبارها لغة التواصل الإنساني، وسيدة الموقف في العديد من الأمور، أو كما يقولون “نافذة الروح”، لذلك حبذا لو يردف لنا قراء المقال اليوم آراءهم وتحليلاتهم في مربع التعليق الخاص بهذا المقال، لكي نستزيد علمًا ومعرفة، ونخرج بالمزيد من الرؤى والتحليلات للعديد من القضايا ذات الصلة بالعلاقات البشرية. وحيث إن العين هي الخطوة الأولى للعديد من ردود الأفعال باعتبارها تتفق وتختلف عن تعبيرات ومدلولات أعضاء الجسد الأخرى، إلا أننا بحاجة ماسة إلى المراجعة بين حين وآخر لبعض المدلولات العميقة، لكي لا نبتعد عن الصواب والتحليل المنطقي للكثير من الأمور، هكذا أرى من خلال التحليل الظاهري للعديد من المواقف التي تتعارض مع الكلام المنطوق، وهو ما نسميه أحيانًا التناقض الذي يؤدي إلى الشك وعدم الثقة والكراهية والضغينة، والسبب في ذلك أننا لا نتقن فن ترجمة لغة العيون بالرغم من كونها أصدق تعبيرا من الكلام وأسبقه في الظهور، وفي الحقيقة فإن الجهل بها قد يكون نعمة لا نقمة، والسبب تلك العواقب الوخيمة لانكشاف الأمر في بدايته، لذا يفضل أن ننظر في الاتجاه الآخر لذات الأمر، ومن الواقع المعزز الذي يفترض الرفض التام من قبل العين لأي خطأ ومدلول، فماذا يحصل لمساحة التعبير الجسدي واللغوي في هذه الحال؟ حتمًا ستكون القدوة لغيرها، وبالتالي الإصلاح والصلاح وراحة البال، والدليل على ذلك أن العين لا تقدر على عدم الاعتذار عن الخطأ، وبمجرد الإحساس بوجوده تبدأ بالاسترخاء والتركيز نحو الأسفل، وغالبًا لا تستطيع النظر إلى الطرف الآخر. في الحقيقة، جئت بهذا الموضوع اليوم لسبب واقعي وأمر متكرر يزعج غالبية الناس إلا صاحبه، السبب فقدان ذلك الشخص مهارة التحليل وفهم التعبيرات والمدلولات الجسدية، وتغريده خارج السرب، لأن عيناه لا ترى الصواب!. * كاتبة وأكاديمية بحرينية