صحافتنا الوطنية.. رؤية واهتمام في فكر الملك
| د.خالد زايد
عندما نتحدث عن الصحافة والدور الريادي الكبير الذي يقوم به هذا الجسم الصحافي بمختلف أشكاله في بناء مسيرة الإصلاح في أي مجتمع من المجتمعات، والعلاقة التكاملية التي تربط هذا الكيان الإعلامي المهم بالمسارات والطموحات الوطنية، فإننا نتحدث عن منظومة هدفها العمل على تحقيق المزيد من المكتسبات والنجاحات لهذا الوطن، وتعمل على دفع توجهاتها الإعلامية بالاتجاه الصحيح ورفع سقف حرياتها لتعزز مكانتها الطبيعية.
ففي هذا الشهر وتحديداً في الثالث من مايو من كل عام يحتفل العالم بيوم حرية الصحافة الذي تشارك فيه مملكتنا بهذه المناسبة العالمية، كما أن البحرين تحتفل في السابع من الشهر نفسه بيوم الصحافة البحرينية، تقديراً لما يقوم به كل من يعمل في هذا القطاع الصحافي والإعلامي الوطني من أدوار مهمة في مسيرة النهضة التنموية الشاملة التي تشهدها مملكتنا الغالية.
ويحظى القطاع الصحافي والإعلامي في مملكة البحرين بدعم ورعاية كبيرة من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، واهتمام بالغ ومتواصل من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله، حيث شهد إعلامنا البحريني في العهد الملكي الإصلاحي نقلة نوعية من حيث تطوير الإعلام وفتح آفاق وآليات حرية التعبير وحقوق الإنسان وضرورة التنوع في المجال الإعلامي بجميع أشكاله وقطاعاته المختلفة، فقد حددت مضامين الكلمة الملكية السامية لجلالة الملك المعظم بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة ضرورة تعميق المبادئ والأفكار والحقوق الإنسانية، من خلال نشر قواعدها الأساسية التي ترسخ قيمها الوطنية، عبر جميع منصاتها وقطاعاتها الإعلامية المختلفة لتسهم في دعم البرامج الإصلاحية وبناء مجتمع قادر على ترجمة آمال وتطلعات الوطن.
فالخطاب الملكي السامي لمسنا من خلاله الاهتمام الكبير من جلالته بالدور المهم الذي يقوم به إعلامنا الوطني، وما يجب عليه نشره من رسائل ومحتويات إعلامية صادقة في مختلف الموضوعات، والابتعاد كل البعد عن التضليل الإعلامي، وتجنب بث معلومات خاطئة وغير دقيقة في مجتمعنا، فمن الواجب على المؤسسات الإعلامية والصحافية أن تتعامل مع المتلقي بكل حيادية ووضوح، لأن المعلومات الصحيحة والدقيقة حق أصيل للمتلقي وواجب على كل صحافي أو مؤسسة إعلامية أن تقوم بنقل هذه المعلومات بالشكل السليم. لذا جاءت الرؤية الملكية للإعلام الوطني بجميع أشكاله ليكون عنصراً يسهم في تحقيق أهداف الدولة وترسيخ مبادئ الهوية الوطنية، من خلال بناء إعلام متزن وبناء يقوم على احترام الرأي والرأي الآخر، والتركيز على أداء إعلامي راقٍ يقوم على المهنية والتميز والإبداع في المجال الصحافي والإعلامي.
كاتب بحريني