عيد العمال

| د.خالد زايد

تحتفل الكثير من دول العالم في الأول من شهر مايو من كل عام بمناسبة خاصة وهي مناسبة عيد العمال، هذا العيد الذي تجتمع في ثناياه أجمل صور التقدير والاحترام والامتنان لكل العاملين في جميع القطاعات المختلفة، والذين يعملون بكل إخلاص وأمانة من أجل رفع المستوى الاقتصادي وتحقيق التنمية الشاملة لهذا الوطن، من خلال تعاون الجميع بكل الطرق والوسائل المختلفة التي تؤدي إلى تطور الوطن ودفع عجلة التنمية وتحقيق النجاح والإنجاز. في سطور بسيطة سأختصر لكم قصة هذا اليوم الذي أصبح يوماً تحتفل به الكثير من الدول، رغم اختلاف التفاصيل إلا أنها تعود للأول من مايو من عام 1886، حيث ارتبطت هذه الحادثة بإعدام أربعة عمال في أميركا ظلماً، وقد بدأت القصة بتظاهر آلاف العمال في مدينة شيكاغو للمطالبة ببعض الحقوق العمالية.. “واستمر الإضراب أربعة أيام حتى اجتمع العمال بعمدة شيكاغو لطرح مطالبهم، لكنهم فوجئوا بمداهمة الشرطة مقر الاجتماع وتفريق العمال بالقوة ونشبت اشتباكات بين رجال الشرطة والعمال، وانفجرت أثناء هذه الاشتباكات قنبلة في المكان وتم إطلاق النار والقبض على العديد من العمال، واتهم بها العمال حتى وصلت العقوبات إلى حد الإعدام، وبعد ١١ عاما من إعدام المطالبين بحقوقهم اعترف مدير الشرطة ببراءة العمال، وبعد ذلك أصبح هذا اليوم احتفالا دوليا بنشاطات وجهود العمال والحركة العمالية”. الجميع يشارك في هذه المناسبة من مسؤولين وموظفين وعمال احتراماً لكل من بذل وتعب ليبني هذا البلد الغالي على قلوبنا جميعاً، فهذا الوطن له من المواطنين المخلصين الذين يستحقون الكثير من الشكر والاهتمام لما قاموا به من أجل بناء هذا الوطن، لأنهم بحرينيون، وهذا حالهم فكلما زادت التحديات ارتفعت إرادتهم وعزيمتهم لتحقيق المزيد من الإنجاز والطموح لهذا الوطن. أتمنى أن يكون لهذا اليوم اهتماماً مضاعفاً وإضافياً يتم فيه تكريم العمال بما يستحقونه، وأن يكون يوماً تبرز فيه حقوقهم وواجباتهم، وأن يكون مناسبة تسهم في تعزيز مميزاتهم الإيجابية كالرواتب التقاعدية والضمانات الاجتماعية وغيرها من مميزات تجعلهم يستفيدون منها لتستمر الحياة التي يتمناها كثيرون. * كاتب بحريني