فرحة عيد الفطر المبارك

| د.خالد زايد

ها نحن اليوم نعيش أفراح عيد الفطر المبارك في أجواء مليئة بالبهجة والسرور والمعاني الجميلة لهذه المناسبة السعيدة، بعد شهر رمضان المبارك الذي يأتي بكل خيراته ورحماته ومكانته العظيمة في نفوسنا جميعاً، فرمضان له منزلة رفيعة عند المسلمين وفيه من الفضل والأجر والثواب الكثير لمن يقومه ويصومه بإخلاص. ففي يوم العيد تتناثر أسمى معاني البهجة والفرح والحب لتتناغم في دلالاتها بذلك الشعور العظيم لهذه المناسبة الرفيعة، وتجتمع تلك المشاعر الجميلة لتعكس أفراح المسلمين بعد شهر كان الصوم - والعبادات والعمل الخيري والتواصل بين بعضنا - العنوان الأكبر لمكانة هذا الشهر الكريم. ها هي الأجواء الجميلة والمليئة بالبهجة والسرور بارزة في مناطق وأحياء المملكة بقدوم عيد الفطر السعيد، تلك الأجواء التي تعكس الصور الرائعة للتراحم والتواصل ومشاهد زيارات الأقارب والجيران، حيث يتبادل فيها الجميع التهاني بكل صدق، فهذه هي العادات والتقاليد التي عشناها في وقت سابق لتوثيق صلة الأرحام والمحبة. وفي مثل هذه المناسبات العظيمة التي يحتفل بها جميع المسلمين يتوجب علينا أن نعزف على وتر ثقافة التجديد، وهنا نعني بأن نطوي الصفحات المؤلمة التي مررنا بها في المرحلة السابقة كي نعزز هذا المفهوم الجميل، ونعمل على تعظيم مبادئ السعادة والأمل والاستمرار في التواصل مع الأقارب والأصدقاء وتكريم مسألة التراحم والإنسانية والانتماء. كل ما نتمناه في هذه المناسبة هو أن نتطلع للفرح بكل معانيه ومستوياته كي نعمل على تعزيز استمرارية البهجة بيننا، كما نتطلع أن تكون هذه الأجواء واحدة من المسلمات التي نعيشها خلال هذه المناسبة بكل تفاصيلها، وأن نزرع في أنفسنا الجوانب الجميلة التي دائما ما يتطلع لها الفرد في اي مجتمع من المجتمعات، وأن نعمل على إبعاد الهموم والمشاكل والمعضلات جانباً لتعزيز ثقافة الفرح والحب والسعادة. “كل عام وأنتم والوطن وقيادتنا والجميع بألف خير وبركة”. * كاتب بحريني