لنغتنم هذه الأيام من رمضان
| د.خالد زايد
بالأمس القريب استقبلنا شهراً عظيماً وعزيزاً على قلوبنا جميعاً وقلوب كل المسلمين في كل مكان في هذا العالم الكبير بكل بهجة وحب وسرور، هو الشهر الذي تضاعفت فيه الخيرات والبركات والأعمال الإنسانية والمظاهر الروحانية والدينية، هو الشهر الذي نشعر فيه بالطمأنينة والتواصل مع الآخرين بكل حب وسعادة وهدوء. وها نحن الآن في العشر الأواخر من هذا الشهر الكريم الذي ندعو ربنا فيه أن يغفر لنا ذنوبنا وخطايانا، وأن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، فإن هذه الأيام المباركة فرصة لزيادة الأجر ومضاعفة الحسنات وتعظيم عمل الخير، فقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان الكريم يكثر من العبادات وفعل الخير، كما كان يكثر في العشر الأواخر من هذا الشهر العظيم من قراءة القرآن، والصلاة، والزكاة، وقيام الليل. فالعشر الأواخر هي أيام عظيمة ولياليها مباركة وأفضالها كثيرة وهي أفضل عشر ليالٍ للعبادة والخشوع والتقرب إلى الله، فنحن بحاجة إلى استشعار كل عبادة وطاعة في هذه الأيام لكي نقوي إيماننا بالله، ونحمل خلالها تلك الصفات الطيبة والكريمة التي تعكس الصورة الحقيقية للإسلام. أفضال هذا الشهر المباركة كثيرة، خصوصاً العشر الأواخر من هذا الشهر، فدعونا نستثمر هذه الأيام الأخيرة من هذا الشهر ونكثر الاستغفار وأعمال الخير، ونضع أمامنا أهدافاً تكثر من حسناتنا لأنها فرصة عظيمة لمضاعفة أجرها، وأن نقوم بهذه الأعمال بكل إخلاص ومحبة لتحمل في عمقها أروع الأحاسيس الثمينة. دعونا نستثمر هذه الأيام القليلة الباقية من هذا الشهر العظيم لنغذي احتياجاتنا النفسية بالقناعة والحب والإخلاص، لتطمئن قلوبنا بما نقوم به من عمل يضاعف من أجرنا ودرجاتنا عند المولى عز وجل، وأن نسارع في عمل الخير تجاه الآخرين بهدف تعظيم القيم الدينية والإسلامية التي ننتمي إليها، وتبقى هذه القيم والمبادئ الإسلامية التي تعلمنا عليها قاعدة من قواعد الحياة التي نفخر بها لأنها جزء لا يتجزأ من عاداتنا وتقاليدنا الإسلامية. وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال والطاعات، وكل عام والجميع بخير. * كاتب بحريني