“صوت الوطن” في ذكرى ميثاق العمل الوطني
| د.حورية الديري
في مثل هذا اليوم التاريخي الذي يصادف الرابع عشر من فبراير، ضجت فيه أصوات المواطنين ليؤرخوا مسيرة الديمقراطية في مملكة البحرين، وها هي الذكرى الثانية والعشرون تحل علينا اليوم لنستحضر معًا تلك اللحظات التي جمعتنا بنسبة 98.4 %، مؤكدين العزم خلالها بدخول عهد تاريخي مجيد، تغمره عزيمة قائد لا مثيل له، استطاع بحكمة بالغة أن يخط منهجًا بليغ الأبعاد، عميق الآمال، وذلك بما احتوى عليه من فصول تصعب صياغتها ممن لا يمتلك تلك الحكمة والنظرة الثاقبة، وتعميقًا للأثر وما تحقق يأتي “صوت الوطن” في كل ذكرى لـ “ميثاق العمل الوطني” شاكرًا مقدرًا لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، لسياسته الرائدة في الإصلاح والتحديث، فما نشهده اليوم - وصوتنا واحد جميعًا - من تطبيق فعلي، تتواتر نتائجه بشكل سريع متنام، وتقدم يضاهي العالمية، وما من كلمة يخطها القلم اليوم ويشدوها الفؤاد، إلا تعبيرًا صادقًا عما نراه من ترجمة حقيقية لتلك الرؤى السديدة، التي طالت مختلف مناحي الحياة لنا نحن المواطنين، وما كفلته لنا من حياة كريمة، في مختلف الأصعدة، فهذه الأرض الطيبة اليوم تكفل الحق في التعليم في مؤسسات تعليمية عالية التجهيزات، كما يحصل المواطنون على رعاية صحية تفوق التوقعات، ومسكن ملائم وفرص العمل اللائق، وكل الخدمات وفق أسس تضمن تحقيق العدالة والمساواة، ومن هنا باتت البحرين أنموذجًا في حماية وتعزيز حقوق الإنسان، ونهجًا يحتذى به في ترسيخ مبادئ التعايش الإنساني باحتضان التعددية الفكرية والثقافية، وهي الأساس فيما ترسخ من أصول ثابتة ساعدت في تعميق المكتسبات والنجاحات التي تحققت، وحفت بها تلك المسيرة، مسيرة الخير والعطاء التي ساهمت بجملتها في تنوع الاستحقاقات الوطنية، والتي لا تسير إلا بمجموعة من المراجعات التشريعية التي تفرز تنظيمات قانونية واضحة، والتي ساهمت فيما تم استحداثه من مبادرات ومؤسسات وطنية لتعزيز ودعم القدرات للوصول بالنتائج الفعالة وفق سياسة حكومية سديدة وداعمة لتنفيذ مخرجات القوانين بما يقتضيه الواجب الوطني. لذا نعود بصوتنا مجددًا لكي نجدد العهد السخي، ونحتفل عامًا بعد عام بما وصلت إليه مملكة البحرين من رقي وازدهار ونهضة، ورفعة ونمو.. وعهد راسخ لا يزول. *كاتبة بحرينية