خالد بن خليفة قامة ثقافية وإنسانية

| سلمان إبراهيم الحوطي

ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة الدكتور الشيخ خالد بن خليفة آل خليفة نائب رئيس مجلس الأمناء والمدير التنفيذي لمركز عيسى الثقافي، رئيس مجلس أمناء مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي منذ مارس 2018 ومؤسس ورئيس مجلس أمناء منتدى البحرين للكتاب عام 2017. ومن هنا استذكر جهود الفقيد في دعم وتعزيز التعايش السلمي من خلال رئاسته مجلس أمناء مركز الملك حمد للتعايش السلمي وأشيد بما حققه الفقيد من إنجازات عبر مسيراته وما قدمه من مساهمات ومساعيه الخيرة؛ لتعزيز وترسيخ قيم ومفاهيم التعايش والتسامح والسلام ومد جسور التواصل وتعزيز الحوار والتقارب الحضاري بين مختلف الأديان والثقافات، سائلاً المولى العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء. على الرغم أنني لم أتشرف بلقائه، لكن سمعت عنه الكثير! حيث قيل بأنه كان صاحب فكر مستنير ومحب لنشر الثقافة والمعرفة وكان حريصاً على إبراز الصورة المشرفة بالتاريخ الحضاري وتوفير مقومات النهوض بأرشيف التراث الفكري والعلمي والأدبي في مملكة البحرين. يقال أنه وفي كل حدث أو فعالية يحضر لها يؤكد أن للثقافة مكانة مهمة للغاية في التنمية البشرية والارتقاء بمستوى الوعي والإدراك في المجتمعات وبين الأمم وكان دائما يردد بأن للثقافة دورا دبلوماسياً فعالا في نهج التسامح والتعايش والتآلف السلمي والثقافة؛ كونها القوة الناعمة المؤثرة في نفوس وعقول الشعوب والتقائها على السلام والتعايش الإنساني. في الحقيقة تابعت بإعجاب واعتزاز ما قدمه الدكتور الشيخ خالد رحمه الله من إسهامات؛ كوني صحفيا وإعلاميا متابعا لكل الشخصيات الوطنية التي تساهم في رفع اسم مملكة البحرين عالياً وجدت بأنه كان مخلصاً لوطنه في كل موقع عمل شغله ودوره المعطاء في تكريس رسالة وأهداف مركز عيسى الثقافي حتى أصبح صرحا من صروح الثقافة والمعرفة في مملكة البحرين من خلال ما قدمه - رحمه الله - على إثراء الفعاليات والأحداث الثقافية وإحياء ما لدى المركز من مخزون ثري للوثائق التاريخية والثقافية من خلال المكتبة الوطنية.  للدكتور الشيخ خالد رحمه الله إسهامات أيضاً في تشجيع حركة التأليف والنشر والبحث العلمي والإبداع الثقافي والأدبي في مجتمعنا ونتيجة لفكره المتيقظ جعل للثقافة مكانة وطنية واضحة حتى الثقة الملكية السامية من قبل جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه ليتبوأ منصب رئيس مجلس أمناء مركز حمد العالمي للتعايش السلمي. ستفتقدك مملكة البحرين وعزاؤنا فيما تركته لنا من موروث علمي وثقافي نفتخر به..  تعازينا ومواساتنا الصادقة لأسرتك الكريمة. باحث أكاديمي وكاتب صحفي