صياغة مشوار

| د.حورية الديري

صياغة المشوار المقال الأخير في هذه السنة الميلادية ٢٠٢٢، وسنلتقي مجددًا في الأسبوع الأول من السنة الجديدة القادمة ٢٠٢٣، ربما هذه الأرقام ومرورها في حساب الأيام بات من أسرع ما يمكننا مجاراته في خضم العديد من متغيرات هذا العالم الذي نعيشه، وبالتأكيد فإن تقييمها يختلف بناءً على ما جُمع في مرصد الإنجاز لكل شخص على حدة، والجميل في ذلك وجود من يسترعي اهتمامهم تنمية هذا الجانب في المجتمع، إذ بدأت تتهافت علينا رسائل توعوية وتذكيرية عديدة من قبل المتخصصين في التحفيز وفن صناعة النجاح من خلال ما يقدمون من توجيهات وإرشادات تؤكد أهمية الوقوف على مخرجات جميع الأيام التي تمر في حياتنا ونمر عليها، وهذا أمر جيد لمن يحرص على الاستعانة بموجه يساعده في صياغة مشوار الحياة، فمعنى أن نحتفل بالسنة الجديدة، فإننا نحتفل بجلسة تطلعات نحو عام فيه استبشار بكل خير دون كسر أو ضيق أو ألم، وهذا ضمنيًا يجب أن يرافقنا طوال حياتنا ولا يكون متزامنًا بلحظات خاصة بحاجة مؤقتة، وعليه فإن ارتباط حياتنا برسالة فحواها الإيمان التام بما نمتلك من مقومات يساعدنا على إدراك اللحظة والشعور بجميع التفاصيل التي تنقلنا لمشاطرة الواقع الأصيل. هنا أقف عند العديد من الأمنيات التي ستزفها القلوب بعد أيام، وكأنها مرتبطة بليلة أو ساعة زمنية أو حدث، فهناك من سيكتفي برفع صورة ومعها أبرز أمنياته من اقتباسات تعج بها فضاءات الإنترنت وصرنا نعرف مصدرها بالتحديد، فهي جميلة في غالبها وتحمل مجهودًا كبيرًا، لكن الأمر لن ينتهي بذلك أبدًا، فما بعد ذلك ٣٦٥ يومًا قادمة، وهي كفيلة بصنع المعجزات التي تبهر التاريخ عجبًا لو انهالت كما في الانتقاءات التي سنزفها، كما نقول “عامًا دون ذنب، دون فراق، دون حرمان، دون حزن، دون وجع”، فجميعها منى خاصة بالعالم المثالي الذي لا يصعب علينا الوصول إليه طالما أننا نستشعر قيمة كل كلمة وأهميتها في كل لحظة وحدث. في الجانب الآخر، توجد فئة كبيرة تعي تمامًا أهمية ألا تنقضي أيام السنة دون إنجازات حقيقية تحتفي بها، لذلك فإن سعادتهم بالمرور والقدوم ستكون لها قيمة كبيرة وأهمية بالغة، لذلك كل الخير أتمناه للجميع في صياغة مشوار الأيام القادمة وسنة سعيدة. * كاتبة بحرينية