المرحلة التي نريدها

| د.حورية الديري

أسابيع قليلة تفصلنا عن موعد الاقتراع للانتخابات النيابية والبلدية ٢٠٢٢، وقد بدأت البحرين تتزين بأجمل اللوحات الخاصة بالمرشحين ورؤاهم القادمة بعد دخول المعترك السياسي، وبدأنا نتهافت للاطلاع على برامجهم الانتخابية ونستعرض بالنقاش ما يرد فيها وما قد يشرد عنها، هذا وقد بدت المنصات الإلكترونية الرسمية في أوج ازدهارها سعيًا نحو تعزيز الثقافة القانونية والممارسة الديمقراطية وتمكين المواطنين من مباشرة حقوقهم السياسية في انتخاب ممثليهم النيابيين والبلديين، وأجمل ما في ذلك وجود مرجع تشريعي شامل لمجموعة القوانين والقرارات المرتبطة بالعملية الانتخابية، وهذه جهود تشكر عليها الإدارة التنفيذية للانتخابات النيابية والبلدية، والتي أخذت على عاتقها مسؤولية التوعية والتثقيف، وفعليًا بدأ الحراك الوطني في كل مدخل ومخرج، وبدأت معه الأفكار والأحلام ترد وتذهب بمحطاتها في كل مكان. هذه المرحلة الحقيقية لنتاجات تنموية في مسيرة العمل الوطني منذ بدأت مسيرتها الحافلة.. عشرون عامًا حتى الآن، يشهد عليها التاريخ، منذ لحظة الانطلاقة في ٢٠٠٢ على درب من التقدم والنماء، صنعت بذلك قصة نجاح بحرينية للتجربة الديمقراطية بإرادة شعبية هدفها خير الوطن ومواطنيه، فماذا نريد أعزائي القراء في هذه المرحلة؟ إننا بحاجة إلى التكاتف وحسن الاستماع إلى جميع المرشحين في دوائرنا، إلى احترام برنامج كل مرشح وطريقته في التواصل مع أهل دائرته طالما أنه يتصرف وفق النظام والقانون، نريدها انتخابات في قمة النزاهة، نريدها وطنية حتمية بكل أمانة، وحتمًا نريد أن ننتقل إلى ترسيخ عهد أعمق ومكانة تاريخية أصدق، فهذه المرحلة الحاسمة هي التي ستنقلنا إلى ما نريد حتمًا، ونعلم بأن الآمال والأحلام كثيرة وطويلة.. لذا دعونا نجتمع تحت راية واحدة “نصوت للبحرين” لتعزيز مسيرتنا الوطنية وترسيخ صورتها الحقيقية، ومواصلة البناء نحو تاريخ سيزهو بأبنائه في كل محفل ومجمع، وفي الحقيقة فإننا بحاجة ماسة لأربع سنوات قادمة حافلة بالعطاء والإنجاز، تسير دعمًا للحضارة والنمو وفق أعلى معايير التقدم والازدهار، وهكذا نريد ونريد الأفضل للمستقبل.