أهمية شبكات التواصل الأكاديمي
| د.خالد زايد
تشكل شبكات ومنصات التواصل الاجتماعي بمختلف أشكالها الإعلامية أداة مهمة في حياتنا للوصول بين الأفراد، كما أنها تؤثر تأثيراً مباشراً على الناس داخل المجتمع لما تحتويه من تزايد في المعلومات والأخبار والصور وغيرها من محتويات ورسائل يتناقلها المتصفحون من خلال منصاتها المختلفة، ويرجع سبب ذلك التأثير إلى التطور التكنولوجي السريع الذي خلق فضاء واسعاً بمفهوم عولمة المعلومات.
وكلنا نعلم أن منصات التواصل الاجتماعي ساهمت في تحقيق الكثير من النجاحات فيما يتعلق بالجوانب الاجتماعية، فمثلاً أصبحت رافداً من روافد الثقافة والمعرفة في أي مجتمع من المجتمعات لما تحتويه من غزارة في المعلومات، واستطاعت أن تسلط الضوء على الكثير من القضايا المختلفة التي كان لها الدور الكبير في معالجتها على مستوى المجتمع، كما ساهمت في نشر الجوانب والمواقف الوطنية الإيجابية التي يجب علينا تعزيزها وأن نعمل على مضاعفتها ونشرها داخل المجتمع.
ومن منطلق حديثنا عن أهمية شبكات التواصل وتأثيرها على الأفراد، فإنني بصدد الحديث عن إمكانية وجود شبكة تواصل أكاديمي، نستطيع من خلالها أن نصل إلى إنتاجية علمية عالية الجودة تخدم الباحث البحريني بشكل خاص، وتخدم المستخدم أو الباحث من خارج الدولة بشكل عام، حيث إن بإمكان هذه الشبكة الأكاديمية أن تُعزز مسألة النشر العلمي بمختلف تخصصاته. ويمكننا القول إن الهدف من إنشاء هذه الشبكة الأكاديمية ليس لإعادة نشر الأبحاث العلمية والدراسات الأكاديمية فحسب، إنما الهدف منها التحدث والحوار والمناقشة والتواصل مع الآخرين من الباحثين في هذا الشأن العلمي والثقافي الواسع والمهم، وزيادة الحصيلة الإدراكية والثقافية لدى الباحث، وفتح آفاق ومسارات معرفية جديدة للباحثين عن طريق التواصل المباشر بين بعضهم البعض.
وهنا يجب علينا أن نوضح نقطة مهمة في هذا الشأن كي نتمكن من تحقيق هذه الشبكة الأكاديمية التي تساعد على زيادة الإنتاج البحثي والعلمي، وهي أن هذا العمل يتطلب حضور التعاون الأكاديمي على مستوى المملكة، وأن تتظافر الجهود على مستوى المؤسسات التعليمية في الدولة للمشاركة في تغذية هذه الشبكة، والعمل على مدها بكل ما تحتاجه من معلومات وإمكانيات تقنية ولوجستية لتتبلور الفكرة بالشكل المطلوب والإيجابي، وتصبح هذه الشبكة رافدا معرفيا وواحدة من الشبكات العلمية الوطنية للدولة.