صناعة التفكير الإيجابي

| د.خالد زايد

صناعة‭ ‬التفكير‭ ‬الإيجابي‭ ‬في‭ ‬أنفسنا‭ ‬لا‭ ‬تحتاج‭ ‬إلى‭ ‬رأس‭ ‬مال،‭ ‬ولا‭ ‬حتى‭ ‬إلى‭ ‬خطط‭ ‬يتم‭ ‬إعدادها‭ ‬من‭ ‬قبل،‭ ‬فالتفكير‭ ‬الإيجابي‭ ‬هو‭ ‬طريقة‭ ‬وأسلوب‭ ‬لتعزيز‭ ‬التفاؤل‭ ‬لدى‭ ‬الفرد‭ ‬نفسه،‭ ‬كما‭ ‬أنه‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬إبعاد‭ ‬تلك‭ ‬المواقف‭ ‬التشاؤمية‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬علينا‭ ‬من‭ ‬حين‭ ‬لآخر‭ ‬من‭ ‬خارطتنا‭ ‬الذهنية،‭ ‬وبالتأكيد‭ ‬لا‭ ‬يعني‭ ‬هذا‭ ‬الكلام‭ ‬أننا‭ ‬بمعزل‭ - ‬وعالم‭ ‬مثالي‭ - ‬عن‭ ‬العراقيل‭ ‬والصعوبات‭ ‬التي‭ ‬تحاصرنا‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬جانب‭ ‬واتجاه‭ ‬في‭ ‬الحياة،‭ ‬بل‭ ‬هذا‭ ‬يعني‭ ‬أننا‭ ‬نعمل‭ ‬على‭ ‬تفعيل‭ ‬الاستجابة‭ ‬الإيجابية‭ ‬والتفاؤل‭ ‬للحالات‭ ‬والمواقف‭ ‬السلبية‭ ‬في‭ ‬حياتنا‭.‬

ويعتبر‭ ‬التفكير‭ ‬الإيجابي‭ ‬إحدى‭ ‬القيم‭ ‬المهمة‭ ‬والعملية‭ ‬التي‭ ‬تتحرك‭ ‬تدريجياً‭ ‬وتتم‭ ‬ممارستها‭ ‬بشكل‭ ‬منسجم‭ ‬في‭ ‬حياتنا،‭ ‬وتعمل‭ ‬على‭ ‬تعزيز‭ ‬جوانب‭ ‬الإدراك‭ ‬والأفكار‭ ‬والقدرة‭ ‬على‭ ‬تصنيفها‭ ‬بالشكل‭ ‬المناسب،‭ ‬لتتناغم‭ ‬مع‭ ‬مشاعرنا‭ ‬وتصبح‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬تكويننا‭ ‬الجسدي‭.‬

فعندما‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬هذا‭ ‬المفهوم‭ ‬الإيجابي‭ ‬فإننا‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬أسلوب‭ ‬حياة‭ ‬متجدد،‭ ‬ومساحة‭ ‬من‭ ‬الجمال‭ ‬والهدوء‭ ‬الناعم‭ ‬بألوان‭ ‬الحب‭ ‬والود‭ ‬الموجود‭ ‬بداخلنا،‭ ‬ليصبح‭ ‬هذا‭ ‬المفهوم‭ ‬الإيجابي‭ ‬جزءا‭ ‬من‭ ‬عاداتنا‭ ‬وسلوكنا‭ ‬اليومي‭ ‬الذي‭ ‬نتفاعل‭ ‬به‭ ‬مع‭ ‬الآخرين‭ ‬بكل‭ ‬طيبة‭ ‬وطبيعة‭.‬

هناك‭ ‬من‭ ‬يقول‭ ‬“لا‭ ‬تنتظر‭ ‬الإيجابية‭ ‬ولا‭ ‬التفاؤل‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬شخص‭ ‬إذا‭ ‬كنت‭ ‬من‭ ‬الداخل‭ ‬منهزما‭ ‬متشائما،‭ ‬متى‭ ‬ما‭ ‬أوقدت‭ ‬شعلة‭ ‬التفاؤل‭ ‬في‭ ‬قلبك‭ ‬فأنت‭ ‬يا‭ ‬سيدي‭ ‬أغنى‭ ‬الناس”،‭ ‬دع‭ ‬التفكير‭ ‬الإيجابي‭ ‬يملأ‭ ‬حياتك،‭ ‬واعمل‭ ‬على‭ ‬وأد‭ ‬الترسبات‭ ‬الحياتية‭ ‬المضرة‭ ‬والمشاعر‭ ‬الحاقدة،‭ ‬واعمل‭ ‬بإصرار‭ ‬على‭ ‬إزالة‭ ‬قناع‭ ‬التفكير‭ ‬السلبي‭ ‬من‭ ‬حياتك،‭ ‬فالسعادة‭ ‬المشروع‭ ‬المربح‭ ‬عندما‭ ‬تمتزج‭ ‬بالتفكير‭ ‬الإيجابي‭ ‬في‭ ‬حياتنا‭.‬