العمل البرلماني في بيت الشعب
| د.حورية الديري
تطرق الكثير من الإعلاميين والباحثين إلى العديد من القضايا والموضوعات التي تتعلق بالتجربة البرلمانية في مملكة البحرين، وهي تجربة وطنية جديرة بالاهتمام والبحث لأنها أثبتت جدارتها واستحقاقها هذه المكانة التاريخية، لكن وللمقام هنا مقال، إذ يجدر بنا أن نسلط الضوء العميق على ذلك الجهاز الذي يعمل بالليل والنهار من أجل الحفاظ على مستوى الإضاءات التي يتصدرها مجلس النواب البحريني باعتباره بيتًا للشعب، والذي يحتضن الآمال والتطلعات التنموية، إنه قطاع الأمانة العامة الذي يقدم الدعم والمساندة باستمرار لأصحاب السعادة النواب، ولا تخفى خافية هنا، فإنه يضم نخبة متميزة من الكفاءات الوطنية المتخصصة في العمل النيابي. ولمن يتطلع لمعرفة ذلك المستوى الاحترافي الذي تحققه الأمانة العامة، فليقترب أكثر من هذا المقال ويشهد معنا توثيق مسيرة الإنجازات التنموية، ونحن إذ نعي فعليًا دورها الكبير في نجاح الفصل التشريعي الخامس للعمل البرلماني، ويمكن للباحثين في الشأن البرلماني تلمس تلك الإنجازات من خلال سلامة تقارير الأمانة العامة من أية مخالفات رقابية ومالية وإدارية، بالإضافة إلى حصولها على العديد من الجوائز المحلية والدولية، إننا هنا في موقف الإنصاف والإشادة وهو واجب وطني، فلا يمكن أن نمر عليه دون أن يتحرك القلم ناحية الفكر والأحاسيس التي تترصد كل ما يجعل حياتنا أفضل وأقوى، ودليل قاطع على ما نشهد اليوم من تطور ملموس في الأصعدة كافة. لقد قدمت الأمانة العامة بمجلس النواب استراتيجية خاصة بالفصل التشريعي الخامس، وتضمنت العديد من الإنجازات على صعيد الدعم الفني واللوجستي والقانوني الخاص بالعمل البرلماني، ونتج عنها تحقيق الكثير من الإنجازات التي تطلبت إعداد الإحصائيات والبيانات، والتي أعدت بشأنها الدراسات القانونية والبحوث والتقارير البرلمانية. ومن أهم ما يمكن مشاركته في هذا المقام، تلك الشمولية والاستمرارية في التطوير، فقد ارتكزت نتائج العمل على تحديد معالم المشروعات التطويرية المستقبلية المتضمنة خطة تطوير برنامج المضبطة الإلكترونية، وتدشين المكتبة الرقمية لإيداع الكتب والدوريات المحكمة، وفي إطار المشاركة المجتمعية تتطلع الخطة إلى تنفيذ مشروع "شارك" الذي يعمل على توطيد العلاقة بين المجلس والمجتمع فيما يتعلق بمشاركة الآراء وطرح المقترحات. هذه لمحة بسيطة من أوجه المستوى المتقدم الذي تحظى به الأمانة العامة بمجلس النواب، وهذا مؤشر كبير على مستوى التطور واستدامته تحقيقًا للمساعي والتوجيهات الحكومية الرشيدة.