تواصل العقول المبدعة
| د.حورية الديري
اختتمت دبي استضافتها المبهرة لإكسبو 2020 وأعين العالم تترقب ما سيحصل بعد تلك الإضاءات والقصص الملهمة التي استمرت ستة شهور من الزمن، تلاقت خلالها العقول المبدعة والأفكار الذكية من مختلف أنحاء العالم لترسيخ مستقبلنا المزدهر والمستدام للبشرية جمعاء.
إن هذا الحدث العالمي الكبير بما تضمنه من برامج حيوية وتفاعلية جاء فرصة واعدة لتعزيز الشراكات الدولية وتنمية آفاق التعاون المثمر بين دول العالم، لأنه سلط الضوء على العديد من الابتكارات والإبداعات التي تتبنى الحلول لكل التحديات التي تواجه العالم، واشتمل على استعراضات متنوعة لمقومات الفرص التي تساعد في عملية الانتقال نحو حالة من الإلهام في مساحة ضوئية وسط أجواء تساعد في تنمية الحس الإبداعي للإنسان.
إن قصة إكسبو دبي، قصة كل إنسان مبدع في كرتنا الأرضية، إذ أثبتت جدارة العقل البشري في إيجاد الحلول المبتكرة للخروج من دائرة السكون، وأنه يستطيع الدوران الخلاق في عدة مسارات، ويستقبل منها مختلف المؤثرات التي قد تستوطن الأفكار، وتسيطر على المشاعر والأحاسيس التي تصنع هالة من الذبذبات التي تحاصر العقل، فتساعده على التفكير والإبداع لصناعة قصة مشرقة كما هي في إكسبو ذاته.
والقصد من هذا الحديث الآن، هو تسليط الضوء على قصة نجاح عالمية مشتركة تستحق التأمل باعتبارها تجسيدا مثاليا للبيئة الخصبة التي تزاوج بين العقول والأفكار، كي تنتج وتبدع في توليد فرص متنوعة للانتقال نحو مستقبل أكثر استدامة، وهذا يؤكد قوة العقل البشري الذي يصنع المعجزات حين تتوفر لديه المقومات المناسبة والبيئة الملائمة، وهذا التحليل حتمًا يعطينا نحن البشر فرصة للفخر بما نمتلك من أسرار وما نستطيع تحقيقه في هذا العالم المتغير.
خلاصة الحديث: في إكسبو دبي تلاقت تجارب عالمية صنعتها قوة العقل البشري ونقلت للعالم أجمع أن الإبداع قصة مستمرة، ومن هذا المنطلق علينا التفكير الجاد فيما نستطيع أن ننجز ونبدع كي نضمن وجودنا المبهر لضمان استمرار التواصل بين العقول المبدعة لصناعة تاريخ يخلد عمق المدى للعقل البشري الذي يجسد قصة التحدي الكبرى في الابتكار.