يوم الشباب البحريني .. نحو مزيد من قنوات الإبداع
| صادق أحمد السماهيجي
تزخر البحرين، بالعديد من الطاقات الشبابية التي أثبتت دورها، وتلك التي تنتظر ضمن القائمة الطويلة للشباب المبدع، الذي يتحين الفرصة على أحر من الجمر، لإبراز إبداعاته.
في كل مرة، يقول الشباب البحريني أنه حاضر لخدمة وطنه، باختلاف المعطيات والظروف، يقول بأنه على قدر من الجلَد لمواجهة الصعوبات، رغم الحياة القاسية التي نمر بها وسط ما يترتب علينا من أزمات صحية واقتصادية واجتماعية وغيرها.
في كل مرة، يظهر لنا شاب على مواقع التواصل الاجتماعي، يناشد جهة ما، ويروج لمنتجه الخاص الذي يعد مصدر رزقه الوحيد، فيؤازره العالم بكلمة صادقة، ويشد من من أزره، ويلقى الدعم من جميع المحيطين به وغير المحيطين من خارج دائرته ونطاقه، ويمشي في ركب هذه الحياة.
أمام كل هذه الصعوبات، يبقى الشاب البحريني مثالاً للإبداع، ونموذجاً يحتذى في ميادين الابتكار، فبين فترة وأخرى نحتفي بمبدع، وندشن كتاباً لمؤلف وشاعر، ونقيم معرضاً لفنان، ونصدر شهادة ملكية فكرية لمبتكر، والقائمة تطول.
يبقى الشاب البحريني، حاضراً في مواقع التطوع، فتجده مشاركاً في حملة اجتماعية، وفي شراكة مع مؤسسات المجتمع المدني ومؤسسات الدولة في برامجها وفعالياتها التي تقيمها، وفي جمعية خيرية ونادٍ رياضي، وممثلاً لجمعيته التطوعية، مساهماً في مشروع إفطار الصائم وحلقات التعليم الديني، والقائمة تطول.
ومن خلال، أكثر من محاضرة ولقاء تعليمي واجتماعي شهدته، يمكننا القول، أن الشباب البحريني يواجه بعض التحديات - وهذا واقع - فالبحريني يواجه الخوف من المستقبل القريب خصوصاً في ظل متطلبات الحياة وسوق العمل ومعدلات المنافسة المتزايدة، وفي ظل وجود اكتفاء في معظم التخصصات الجامعية وانحسار قنوات العمل وصعوبة إمكانية الحصول على وظيفة كما تبينها مداخلات وإحصائيات نواب البرلمان في مجلس النواب البحريني.
فماذا لو كانت المعطيات المستقبلية أكثر وضوحاً ؟ بالتأكيد، ستزيد إنتاجية الشاب البحريني إلى أضعاف ما هي عليه، وستكون القنوات مفتوحة لمسارات عديدة يمكن للشاب البحريني الإبداع والتميز فيها.
والقول، بضرورة الاتجاه نحو العمل الحر والنشاط الفردي بمختلف أدواته، أمر مطروح وخطوة مباركة لو أفرد لها البساط والأرضية المناسبة، من خلال تمكين فعلي يتوافق مع الاحتياجات والمتطلبات، ويتوافق مع ظروف المرحلة.
وعلى المستوى المحلي، هناك الكثير من المبادرات التي نقدر وجودها، بشكل ملحوظ وموجه من جانب قيادات المملكة، والتي تسهم في الارتقاء بشباب البحرين في مجالات مختلفة، ومنها على سبيل المثال مبادرة سفراء الشباب العرب، والبرامج المتنوعة التي تقيمها الأندية والمراكز الشبابية في المجال الرياضي والثقافي.
وكل هذه المبادرات، تصب من أجل تنمية الشباب وتمكينهم محلياً وعربياً وعالمياً، حيث جاءت نتائج العام الماضي بتصدر مملكة البحرين من بين الدول العربية بأربع فئات من جائزة الشباب العربي المتميز، وذلك في مجالات التوعية، والعمل التطوعي، وريادة الأعمال والعمل المجتمعي.
نفخر دوماً، بالشباب البحريني، وأكبر دليل هو إقرار مجلس الوزراء يوماً للشباب البحريني الموفق 25 مارس من كل عام، بقيادة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس الوزراء، وهذا يدعو إلى تسليط الضوء على منجزات الشاب البحريني وما يمكن أن يقدمه لمملكة البحرين، ويدعو إلى المزيد من الإبداع الشبابي، تحقيقاً لأهداف التنمية المستدامة، على المستوى المحلي والدولي.