مهارات القرن 21: منطلق بناء الشخصية الموهوبة المتوازنة (2-2)
| د. عدنان محمد القاضي
تتمة للمقالة السابقة التي تناوَلت مفهوم مهارات القرن الحادي والعشرين وأهميّتها وخصائصها، ويلزمنا استعراض تلك المهارات وفق فئات ثلاث نبيِّنها باختصار؛ كي تكون في متناول التربويين المُساهمين في تطويرها لدى الموهوبين على وجه الخصوص.
أولاً: مهارات التعلُّم والإبداع، وتشمل:
التفكير الناقد وحلّ المشكلات: القدرة على التحليل المنطقي، والتفكير باستقلالية، والتعامل مع المعلومات بمسؤولية، وتطوير القدرة وتقييمها وتحقيقها من غيرِ تحيُّز. الاتصال والتَشارك: القدرة على التفاعل إيصال الآراء بكفاءة، والتواصل معًا بفاعلية، والقدرة على التفاوض، والمناقشة والإقناع، والبناء على أفكار الآخرين، باستخدام أساليب التواصل والاتصال، وبما يضمنُ تحقيق النتائج. الابتكار والإبداع: القدرة على الخروجِ عن النمطيّة في مواجهة المواقف الحياتيّة، باستحضار حلول جديدة، واستخدام الموارد المتاحة بصورٍ غير مألوفة، وربط المعلومات المختلفة، بما يُسْهمُ في حلِّ المعضلات والمشكلات التي يواجهها يوميًّا.ثانيًا: مهارات الثقافة الرقميّة، وتشمل:
الثقافة المعلوماتيّة: القدرة على إظهار مجموعة وظيفية من مهارات التفكير المتَّصلة بالمعلومات وطرائق الحصول عليها وتجميعها وتصنيفها وتحليلها وتقييمها بفاعلية مما يُسهِّل عليه اتّخاذ القرار بشأنها. ثقافة الوسائط الإعلاميّة: القدرة على استخدام الوسائط الإعلامية المتعددة والمتنوِّعة بحرفية ومهنية وبفاعلية لخدمة ذاته ومجتمعه، وبكيفية سليمة وإيجابية من دون التأثُّر بسلبياتها أو بالرسائل السلبية والممارسات غير الأخلاقية التي قد يوجهها البعض. ثقافة التكنولوجيا والاتّصال: القدرة على استخدام التكنولوجيا وأدواتها بفاعلية؛ لصناعة المعلومات أو الوصول إليها، وإدارتها، وتفنيدها، ونقدها، ونشرها، إضافةً إلى درايتهم التامة بأثر المحتويات التكنولوجية على الفرد والمجتمع.ثالثًا: مهارات المهنة والحياة، وتشمل:
المرونة والتكيُّف: القدرة على تنظيم وتقييم التواصل الحياتي والوظيفي، واكتساب مهارات الحياة والعمل، والقدرة على التنقُّل في الحياة والعمل عير بيئات معقَّدة، والمنافسة عالميًا وإعطاء اهتمام صارم لتطوير المهنة. المبادرة والتوجيه الذاتي: القدرة على إدارة الذات بصورة منتجة، والسَّعي إلى تحقيق الأهداف بعزيمة قوية ودافعية عالية، والتعامل مع حالات الفشلِ بإيجابية، وتحليل المخاطر برؤية واضحة، والمبادأة في الطَّرحِ والتعامل مع المشكلات. المهارات الاجتماعيّة ومهارات عبر الثقافات: وهي التفاعل بفاعلية مع الآخرين في جوٍّ من الاحترامِ، والاستفادة منَ الفروقِ الاجتماعية والثقافية لبناءِ أفكارٍ جديدةٍ وزيادةِ الابتكار والعمل بجودة وفاعلية. الإنتاجيّة والمساءلة: وهي القدرة على استخدام النفوذ، واكتساب مهارات العمل مع الآخرين من أجلِ هدف مُشترك، والاستفادة منْ مواطنَ القوَّة لدى الآخرين. القيادة والمسؤوليّة: القدرة على تصدُّر المواقف، وتوحيد الآراء، وإلهام الآخرين وتحفيزهم، واتّخاذ القرارات السليمة المبنية على الأدلّة، وتحديد الخيارات ودراستها، واختيار المناسب مِنها، وبما يُراعي المصلحتيْن الشخصية والعامة. المواطنة: القدرة على توجيه معارفه وسلوكه وقيمه بمسؤولية، وبما يُعزز التقارب الفكري بين مكوّنات المجتمع المختلفة، ويرفع وعيه بالتحديات العالمية، ويزيد من إسهاماته في بناء وتطوير وطنه بشكلٍ أساسي، وتأصيل ممارسات الاستدامة البيئية، والعدالة الاجتماعية، والمساهمة في تكوين توجّهات إيجابية نحو مشكلات المجتمع وتحدياته. التعاون والعمل الجماعي: القدرة على التشارك مع أفراد آخرين وتنظيم العمل فيما بينهم بشكلٍ متكامل من غيرِ تضاد أو تكرار لبعضها أخذاً في الاعتبار مصلحة الجميع والعدل في توزيع الأعمال والمهام، وإدارة ذلك بمنهجية واضحة ودقيقة متّفق عليها قبل البدء في تنفيذها وإتمامها.