مهارات القرن 21: منطلق بناء الشخصية الموهوبة المتوازنة (1-2)
| د. عدنان محمد القاضي
إنَّ تكامل مهارات القرن الحادي والعشرين بشكلٍ مقصود ومنهجي في مناهج التعليم، سوف يُمكِّن المعلمين من إنجازِ العديد منَ الأهداف التي لم يتمكّنوا من تحقيقها لسنواتٍ طويلةٍ مضت؛ ويُبرَّر ذلك بأنَّها تُمكِّن الموهوبين من التعلُّم والإنجاز في المواد الدراسيّة المحورية لمستويات تفكير عُليا، وتعدُّهم للابتكار، والمشاركة بفاعلية في الحياة المدنية، كما أنّها توفِّر إطاراً مُنظّماً يضمنُ انخراطهم في عملية التعلُّم، وتُساعدهم على بقاء بناء الثقة وتقديرها، وتمثّل بلا شكٍّ إطاراً للتنمية المهنية للمعلمين، ويُمكننا اختصار أهميّتها على النحو الآتي:
تُمكِّن من إنجاز العديد من الأهداف المهمة التي يسعى الخبراء لتحقيقها عند الموهوبين، حيثُ إنّها تمكّنهم من المساهمة في عالم العمل، والحياة المدنية، والمشاركة الفاعلة في المجتمع، وحلّ مشكلاته بأسلوب علمي. تُساعد الموهوبين على فهم المواد الدراسيّة، وربطها معًا من أجلِ التنمية التفكير وبناء أفكار جديدة، واستخدام أدوات المعرفة والتقنية لمواصلة التعلّم مدى الحياة. من خلالها يُصبح الموهوبون قادرين على العيش في بيئة تقنية وإعلامية، وثورة معلوماتية، زالت فيها الحواجز الثقافية والجغرافيّة.ويُمكن تحديد أهداف مهارات القرن 21 والغاية من تنميتها لدى الموهوبين في الأمور الآتية:
مساعدة الموهوبين على تطوير كفاءاتهم المعرفية والنفسية والمهارية التي يحتاجون إليها للنجاح في الحياة. تطوير المعرفة الأساسيّة لمختلف المواد الدراسية. جعل الموهوبين قادرين على التفكير الناقد، حلّ المشكلات، الاتّصال، التعاون، التثقيف التكنولوجي، المرونة والقابلية للتكيُّف، الابتكار والإبداع، الاهتمام بالشؤون العالمية، والتثقيف الإعلامي. إعداد الموهوبين لمواجهة التغيّرات المتسارعة، وتهيئتهم إلى مستقبل مليء بالاختراعات والاكتشافات والتقنيات غير المألوفة.وأخيرًا تتميّز مهارات القرن الحادي والعشرين بجملة من الخصائص، ومنها:
مهارات مِحوريّة (مَركزية): جميع الموهوبين في مراحل التعليم المختلفة، يجبُ أنْ ينالوا فرص التعلُّم واكتساب هذه المهارات. مهارات متنوّعة: ففي العالم الرقمي يحتاجُ الموهوبون لتعلُّم كيفَ يتمكَّنُوا من استخدام الأدوات المناسبة لإتقان مهارات التعلّم، وممارسة الأنشطة الحياتية المختلفة. مهارات مُتفاعلة: يحتاج الموهوبون إلى تعلّم المحتوى العلمي من خلال أمثلة وتطبيقات وخبرات من الحياة الحقيقية، فهم يتعلّمون بصورة أفضل حينما يرتبطُ التعلُّم بعلاقات وتفاعلات ذات معنى ومرتبطة بواقعِهِ الحياتي.