المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان... أنموذجًا حضاريًا للديمقراطية
| د.حورية الديري
ونحن في شهر الميثاق والتجديد، فإن للوقوف أمام المبادرات النوعية معنى مختلفًا، فلا يمكن له أن يمر دون تتبع محطات النهضة والتطوير، وباعتباري أحد أعضاء مجلس المفوضين بالمؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان، وشهدت الكثير من الإنجازات المتحققة خلال الفترة المنصرمة، فإن من واجبي الوطني المساهمة في نشر تلك المساعي التي يعمل من خلالها “رئيسًا، وأعضاء، وأمانة عامة”، متجهين في مسار الالتزام التام لضمان وتعزيز حقوق الإنسان في مملكة البحرين، باعتبارها من الثوابت الوطنية التي تركز على قيم العدالة والمساواة والكرامة الإنسانية.. فمنذ المباركة السامية بتأسيسها من لدن صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، والعمل فيها متواتر بلا توقف، من أجل ترسيخ توابث حقوق المواطن البحريني. وقد تتبعت الإنجازات المتميزة التي حققتها المؤسسة خلال سنواتها الثلاث الماضية بالرغم من تحديات جائحة كورونا، إلا أنها استقطبت ما يزيد عن ٨٠٠٠ مشارك في مختلف فعالياتها وبرامجها الهادفة إلى نشر ثقافة حقوق الإنسان، وساهمت في تقديم ورفع جملة من الآراء والمقترحات، وتلقت العديد من الاتصالات والشكاوى، قدمت خلالها ١٥٠٠ مساعدة قانونية. كما حرصت المؤسسة على أن تكون دائمًا مع الحدث لرصد مختلف القضايا التي تعيق التقدم في مجال حقوق الإنسان، وتسعى إلى تسليط الضوء عليها في مجال الاختصاص والصلاحيات الممنوحة، والتي تلاقي كل الدعم والمساندة من قبل الحكومة الموقرة برئاسة صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله ورعاه، ولنا في دور المؤسسة في تفعيل برنامج العقوبات والتدابير البديلة للمحكوم عليهم خير مثال، حيث وضعت خطة متكاملة للمساهمة مع الجهات المختصة في خطوات التنفيذ. إن هذا الكيان المميز يحظى بمكانة وسمعة لائقة على المستوى العالمي، وفي ذات السياق شاركت المؤسسة في العديد من المحافل الدولية والإقليمية وساهمت في إبراز الصورة الحضارية لمملكة البحرين في مختلف المجالات ذات العلاقة بحقوق الإنسان. ما أريد قوله وتأكيده هو الاستمرار في توحيد الجهود المبذولة في المشاركة المجتمعية للعمل نحو المزيد من التعزيز والضمان والحماية لحقوق الإنسان، وذلك لتمكين الجميع من ممارسة حقوقهم والعمل وفق منظومة متكاملة لتطبيق مبادئ حقوق الإنسان.