الوطن
| د.خالد زايد
عندما نتحدث عن الوطن وحب الوطن، وعن أسمى وأجزل معاني الوفاء لكامل تراب الوطن، فذلك دليل على قوة ارتباطنا وصدق انتمائنا لهذه الأرض الطيبة، وهي أيضاً تلك الهوية الوطنية المرتبطة بالإيمان ودافع المحبة لهذا الوطن وجميع قطاعاته ومؤسساته ومكوناته. فها نحن نكبر ويكبر معنا حب هذا الوطن العظيم، ويزداد ولاؤنا وانتماؤنا له أكثر وأكثر، ولن يكبر هذا الحب والوفاء إلا بازدياد الحس الوطني والشعور بالمسؤولية تجاه وطننا الغالي، وأن تخلو أنفسنا وأجسادنا من الحقد ومرض الكراهية المعلنة تجاه الوطن ومقدراته ومكتسباته الوطنية. الوطن هو المكان الذي يضمنا بين أحضانه والبيت الكبير الذي يأوي الجميع، فالوطن أكبر من كل شيء، وحمايته واجب على جميع أبنائه من الذين يُجيدون فن الكراهية، كراهية الوطن والأرض، وكراهية المواطن والشعب، وكراهية الإنجاز والنجاح، فأمثالهم لا يمكن الاعتماد عليهم في تقوية أركان وجسم الوطن، لأنهم لم يقدموا لوطنهم من الأعمال ما يشفع لهم. فالوطن يرفض كل من يتعاون أو يتواطأ مع أية جهة أجنبية بغض النظر عن طريقة التعاون أو الأسلوب، فإن الهدف زرع الفتنة، ونشر مضامين القلق، وخلق الظروف التي تؤدي إلى تمرير مشاريعهم الفوضوية داخل مجتمعنا المسالم، فالمجتمع البحريني يرفض بشدة مثل هذه التصرفات والتدخلات في الشأن الداخلي. وها نحن نقولها بصدق.. إن الوطنية وكل ما تحمله من معنى ستبقى قائمة في نفوسنا تحمل معها أصدق وأجمل وأنبل صور الانتماء، فحب الوطن من الأمور الفطرية التي يولد عليها الإنسان، وتستمر مع مرور الحياة، لأن مفهوم الوطنية أبلغ وأعظم من كل شيء.