مسجد رسول الله والجهود المتميزة

| غدير عبدالله الطيار

حقيقة نريد إيضاحها للجميع، فما تتميز به المملكة العربية السعودية من مكانة عالية في نفوس المسلمين وغير المسلمين، نظراً للتطورات التي تتميز بها مملكتنا الغالية، ولا تخفى على الجميع تلك الجهود الجبارة لإنجاح تطوير الحرمين، وكذلك التسهيل على زوار بيت الله الحرام لأداء مناسكهم بكل يسر وسهولة وتقديم جميع الخدمات لينعموا بالراحة والاطمئنان.. جهود قوية لا تنتظر جزاء ولا شكورا.

لقد منَّ الله على بلادنا بنعم عظيمة، أن جعلها بلاد الإسلام ومهوى أفئدة المسلمين، ومحط أنظار العالم، تهوي إليها الأفئدة من جميع البلدان في الحج والعمرة، لقد كان لي شرف زيارة المدينة المنورة وزيارة مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -  حيثُ يعدّ الخطوة الأولى لبناء دولة إسلامية في المدينة المنورة، وهو مسجد أُسس على تقوى الله تعالى، قال ابن عمر - رضي الله عنه - أنّ المقصود بالآية الكريمة الآتية، قال تعالى "لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ ۚ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُواْ ۚ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ"، أنه فيه يزداد فضل العلم والتعلم والعبادة.

لاحظت العناية والاهتمام الذي يبذله القائمون على المسجد، خصوصا ما تقوم به وكالة الرئاسة العامة لشؤون المسجد النبوي من جهود جبارة في سبيل تحقيق الراحة لجميع زوار مسجد رسول الله، ممثلا في القسم النسائي، حيث لاحظت الاهتمام بكل الزائرات وتقديم العون للجميع، حيث بلغ عدد من تمكنوا من الصلاة في الروضة الشريفة خلال النصف الأول من هذا العام ‏(1,620,215)، وكذلك النظافة والاهتمام، حيث استبدال السجاد الأحمر في ساحات المسجد النبوي بـ (١٢) ألف سجادة، من السجاد الأخضر الجديد. نعم لم تدخر المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز - حفظه الله ورعاه - وولي عهده الأمين جهدًا إلا بذلته في سبيل تذليل الصعاب أمام حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين، ولم تتوان المملكة يومًا عن تسخير كل إمكاناتها وطاقاتها البشرية والمادية لتسيير أعمال الحج والعمرة وخدمة ضيوف الرحمن الذين يفدون إليها من كل حدب وصوب.

إن مشروعات التطوير والتوسعات التي لم تتوقف طيلة العقود الماضية رغبة في تيسير أعمال الحج والعمرة وسلاسة أداء المناسك وحماية للحجاج والمعتمرين وسلامتهم لخير شاهد ودليل، فمن يقصد المملكة سيلحظ كل عام تجديدًا وتميزًا في الخدمات المقدمة للحجاج والمعتمرين والزوار، فالجهود الكبيرة التي تقوم بها الحكومة السعودية لراحة وخدمة ضيوف