سوالف

الثقافة والفن بمجلس النواب.. عبء ومن عمل الشيطان

| أسامة الماجد

قضية عدم اهتمام مجلس النواب بالحركة الثقافية والفنية مطروحة منذ زمن بعيد، فقد طرحت في الصحافة وطرحها الأفراد والمجالس والمنتديات والجمعيات، والغريب أن مسألة “تطنيش” الثقافة والفنون أصبحت حركة متصاعدة متكاملة في مجلس النواب، وفي كل فصل تشريعي نشاهد نماذج متشابهة في بعض حركتها ولها من القدرة على إقصاء الثقافة والفنون على اعتبارها ليست من المواضيع الأساسية ذات الأثر الفعال في تطور المجتمع وخدمة قضاياه، ولعل الصديق الفنان خالد الرويعي فك الطلاسم في الورقة التي قدمها قبل أيام في ملتقى المنبر التقدمي وحملت عنوان “الثقافة.. الشعب الغائب في البرلمان” ونشرتها “البلاد”، فقد جاء بإحصائيات وأرقام تشغل العقل والقلب وتطرح تفسيرات وتأويلات وألوانا من التشاؤم تبين أين موقفنا في دنيا الثقافة والفنون. يقول الرويعي: “عندما نتحدث عن الثقافة ليس بمعناها الواسع وإنما نعني بها مظاهرها “الفكر والأدب والفنون واللغة والقراءة ونمط الحياة المرتبط بالفنون كالملابس والتراث المادي وغير المادي”، نحن نتحدث إذا عن قطاعات عدة: المؤسسات الثقافية الأهلية، الأندية، المؤسسات التعليمية، المؤسسات الرسمية والأهلية الحرفية، المهارات الفردية، قطاعات الإنشاء المرتبطة بمهارات الفنون كمكاتب العمارة وتخطيط المدن، مؤسسات الدعاية والإعلان والابتكار، التلفزيون. هذا يعني أننا نتكلم عن حوالي مئة ألف مواطن معنيين بشكل مباشر بالثقافة بغض النظر عن المتلقي أو الجمهور المتقاطع مع الثقافة. في المحصلة هذه ليست حسابات رسمية إنما اجتهاد شخصي لتبيان عدد العاملين في الحقل الثقافي ليحوز هذا العدد على اهتمام المجلس الوطني إن كانت المسألة بقياس أعداد المواطنين الذين يهمهم الوضع الثقافي.. لكن هذا ليس مهماً، المهم هو إدراك ما تفعله الثقافة للبلد”. بإمكان القارئ المهتم العودة إلى الورقة التي نشرتها “البلاد” في عدد يوم أمس الثلاثاء، ليطلع على الحواجز المصطنعة البالية الموضوعة أمام الثقافة والفنون في مجلس النواب، وكأنها عبء ومن عمل الشيطان.