خير الأوطان
| د.حورية الديري
في يوم السادس عشر من ديسمبر الجاري نؤرخ الذكرى الخمسين لاستقلال مملكة البحرين، ونحتفل حكومة وشعبًا بمناسبة إحياء ذكرى قيام الدولة الحديثة في عهد المؤسس أحمد الفاتح كدولة عربية مسلمة عام ١٧٨٣ ميلادية، وذكرى تولي حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه مقاليد الحكم. ومن أجمل ما يمكن استحضاره هنا والتباهي به، ونحن نعيش هذه المناسبة الوطنية السعيدة، تلك الصور المميزة في مسيرة التجديد والتطور والبناء التي باتت تتنامى بدرجة تفوق استعدادات الخيال المبدع، ترسخت نماذجها على مستوى عالمي فريد، ومن ذلك صور الاستثمار في المصارف والصناعة والزراعة والتجارة، وجهود أخرى فيما تحقق من إنجازات في مجالات التنمية الاقتصادية والصحية وتطوير التعليم. إن العطاء المخلص والعمل الجاد، هو الطابع المنعكس لعراقة البناء التي قامت على ثوابت العقيدة والقيم والتقاليد، وقد ساهمت في تعزيز مسيرة الارتقاء التي تسير برؤية معاصرة وقيادة ملهمة وجهود وطنية متميزة، وفق أسس العدالة والتنافسية، ما جعل خط السير يتزامن بدرجة عالية مع مؤشرات تحقيق أهداف التنمية المستدامة ٢٠٣٠، ودليل ذلك وجود خطط واستراتيجيات مرحلية واضحة إحداها خطط التعافي الاقتصادي الصادرة مؤخرًا بعد اجتياح أزمة كورونا، ومواجهة الأزمة البيئية وتغير المناخ، وغيرها من مبادرات في إطار برنامج عمل الحكومة، والتوازن المالي. إن مقياس تحضر الأمم ونموها يكمن في وجود تطلعات ومبادرات تنموية، وشواهد حقيقية لما يؤكد وجود المكتسبات بجودة عالية، لضمان الاستقرار والاستدامة في العطاء المتواصل النبيل، تلبية للطموحات والآمال، فخير الأوطان، بلد يحيا في عز وفخر وأمان، بلد يسمو بشعبه نحو أعالي القمم، بلد يحتضن طموحات أبنائه ويرى فيهم المستقبل وخيراته، بلد يقدر وجود المرأة شريكا للرجل في خطط وبرامج التنمية وصنع القرار، ويؤمن بأدوار الجميع في مسيرة العز والنماء. اليوم نجدد العهد ونقول إن تخليد ذكرى الأعياد الوطنية فرصة لتعزيز الثبات على النعم والخيرات لما وصلت إليه البحرين، بلد العز والكرامة، لنرفع أيادينا عاليًا سائلين المولى عز وجل أن يحفظ البحرين قيادة وشعبًا، وأن نبقى دومًا من أعز الأوطان.