العيد الوطني البحريني ومشاعر وطن

| د.خالد زايد

عندما تتغنى مشاعر الحب بأجزل معاني العشق “بحريننا مليكنا رمز الوئام دستورها عالي المكانة والمقام”، في قلب كل مواطن بحريني وكل من يعيش على كامل ترابها “ميثاقها نهج الشريعة والعروبة والقيم عاشت مملكة البحرين”، وتتجول دلالات الإخلاص الزاخرة بالانتماء والوفاء لهذا الوطن الغالي “بلد الكرام مهد السلام دستورها عالي المكانة والمقام”، وتتداعب أحاسيس الود والسعادة ليمتلك الروح والوجدان ويسيطر على كياننا، فإننا حتماً نقدم أجمل وأعظم معاني الانتماء والولاء للأرض الغالية البحرين “ميثاقها نهج الشريعة والعروبة والقيم عاشت مملكة البحرين” التي نفديها بالغالي والنفيس.  ستطل علينا بعد أيام قليلة مناسبة وطنية عظيمة وعزيزة على قلوبنا جميعاً، وهي ذكرى الجلوس واليوم الوطني لمملكتنا البحرين الغالية يومي 16 و17 ديسمبر من كل عام، والتي تجعلنا نستعيد بأذهاننا مسيرة الخير والحب والتنمية الوطنية، وترسم من صور العطاء والكرم على صفحات التاريخ أسمى معاني الوحدة وقوة التلاحم، وترابط النسيج الاجتماعي وتمسكنا بالثوابت الوطنية والمبادئ والقيم الفاضلة لهذا الوطن الكبير، الذي أصبح أنموذجاً فريداً من نوعه لما حققه من إنجازات ونجاحات وتطلعات ومكتسبات وطنية يشهد لها الجميع. نعم يحق لنا كبحرينيين أن نفخر بهذا الوطن العظيم تحت قيادة حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، الذي صاغ بحكمته رؤية ملكية طموحة تسعى لتحقيق المزيد من التطوير والتحديث والمستقبل المشرق، وجعل من المشروع الإصلاحي استثماراً حقيقياً لتنمية وبناء المملكة الحديثة لتحقيق أهداف وخطط استراتيجية وسياسات على كل الأصعدة والمجالات، أرادها جلالته لتتحقق على أرض الواقع لمملكتنا الغالية. وتأتي المتابعة المستمرة من لدن قائد التطوير صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، لتؤكد حرص سموه على استمرار الدفع بعجلة التنمية الوطنية وتحقيق أهداف ومبادئ الرؤية الملكية والمشروع الإصلاحي، ومواصلة تحقيق المزيد من الإنجازات والنجاحات والطموحات على كل الأصعدة، بما تتطلع إليه الحكومة والشعب البحريني. كما أن للشعب البحريني المخلص لكامل تراب المملكة بصمة واضحة في تاريخ البحرين الحديث والقديم في مختلف المجالات والميادين، فهو أحد العناصر الأساسية في نجاح خطط التنمية الشاملة للوطن والشريك الرئيسي فيها أياً كان موقعه للعمل على تحقيق المزيد من الأهداف والمكتسبات، لتبقى المملكة بسواعد أهلها وعزيمتهم وإخلاصهم شامخة وعالية ومتماسكة، تبني وتنهض بمستقبل الوطن متحدة يداً واحدة في وشاح الأسرة البحرينية. وأخيراً يزيدني شرفاً أن أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام سيدي جلالة الملك حفظه الله، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء والشعب البحريني الوفي بهذه المناسبة.