النجاح... يبدأ مع كل نجاح
| د.خالد زايد
كل إنسان منا لديه الكثير من الأحلام والأهداف والطموحات في حياته، وتختلف من شخص لآخر وهذا حق مشروع للجميع، فمنا من يحقق أهدافه وتطلعاته حسب خطته التي وضعها لنفسه، وآخر قد يواجه بعض الصعوبات والمعوقات التي تمنعه من تحقيق ذلك. وهنا نتحدث عن الطموحات والتطلعات الأكثر نجاحاً في حياتنا والتي تتطلب منا أفعالاً واقعية ملموسة، وليس مجرد تمنيات تراودنا من حين لآخر ولا ترقى إلى ما يجعلنا قادرين على أن نحقق ما نصبوا إليه، وهنا نستذكر ما قاله حاكم دبي سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، في أحد مؤلفاته بعنوان “ومضات من فكر”، قال “إن النجاح رحلة، وكلما وصلت فيها إلى قمة تطلعت فيها للقمة التي تليها”، ما يعني أن طريق النجاح لا ينتهي إلى حدٍ معين نقف عنده، بل إن رحلة النجاح تبدأ مع كل نجاح يتحقق في حياتنا حتى لو كانت محصلة هذا النجاح مكاسب صغيرة وبسيطة فإنها ستتراكم يوماً بعد يوم لتصل إلى مستويات متقدمة ومنتظرة في حياتنا. كما يجب علينا أن نجعل سقف التوقعات المنتظرة في حياتنا من أهداف وتطلعات بمستوى عالٍ، لأنه أصبح أمراً ضرورياً يحتاج العمل والجهد المضاعف لتحقيق أهداف النجاح، ويجب العمل على تنمية القدرات الذاتية والاعتماد عليها بإصرار وعزيمة قوية لتحقيق مشروع النجاح الذي عملنا من أجل بنائه خلال مرحلة من مراحل حياتنا العملية أو العلمية أو غيرها من مراحل النجاح، فإن طريق النجاح يحتاج منا العمل بإتقان وإخلاص كي نصل إلى تطلعاتنا وآمالنا، فمن يصنع النجاح لنفسه يستحق أن يفخر ويعتز بما حققه من إنجاز شخصي في حياته، وأن يقول إنه صعد سلم النجاح بتوفيق من الله، وأن يثبت للجميع أن الوصول إلى الطموح والأمل أجمل وأسمى شعور بالحياة. إن تلك الكلمات ومعانيها العميقة التي ذكرتها في هذا المقال، أتمنى أن تصل إلى كل من يؤمن بأن النجاح والطموح العنوان الأسمى في حياة كل من يجتهد ويثابر لتحقيق الأهداف، والتفاؤل والاندفاع إلى الأمام لابد أن نضعه نصب أعيننا كي نحافظ على تطلعاتنا وآمالنا دون الالتفات إلى أصوات الحاقدين الذين يؤلمهم نجاح الناجحين ويوجعهم حضور الطامحين وتحزنهم عزيمة المتميزين، فإنهم يعملون على محاربة الإنسان الذي يمتلك مواصفات النجاح. وأخيراً نقول إن الطموح والتطلعات التي يرسمها الإنسان لنفسه لا تموت، بل إنها من أكثر الأشياء التي تغمره بالسعادة والأمل، وتحملنا إلى رؤية بعيدة ومختلفة هدفها الوصل إلى مكان النجاح الحقيقي.