عالم رجل الأعمال (2)
| خالد الأمين
رجل الأعمال يجب أن يكون سباقا لعمل الخير وإذكاء الحس الإنساني في التكافل والتعاون، فيتقدم ويصول بكرمه على الجوع ويكون الكريم سليل الكرام، والكريم محبوبٌ مِن الخالق الكريم، وقريبٌ مِن الخَلْق أجمعين ونفعه متعدٍّ غير مقصور. وأن تكون مشاركاته فاعلة في مسيرة العطاء والخير وترجمة المسؤولية المجتمعية في العمل الخيري والإنساني. تأتي بعد ذلك أخلاقيات رجال الأعمال وأنا بالطبع لا أقصد غالبا أخلاقيات يصب فيها رجال الأعمال، لكني أعلم تلك الأخلاقية التي ساعدتني على اجتياز الكثير من الصعاب في حياتي، فليس من المتصور مثلا أن تخلو حياة رجل أعمال ناجح من الأمانة، فهي الصفة التي تجلب له الثقة، وهو في أمس الحاجة إليها؛ لأنه لو افتقد الثقة افتقد شيئا غاية في الأهمية بالنسبة له، فرأس المال الحقيقي هو السمعة وليس المال. صحيح أن هناك بعض رجال الأعمال يحققون نجاحا ضخما رغم خلو حياتهم من الأمانة، لكن هذا ينطبق عليه المثل القائل بأنه - ممكن أن تخدع بعض الناس كل الوقت وكل الناس لبعض الوقت، ولكن لن يكون بإمكانك أن تخدع كل الناس كل الوقت - ومن السلوك الذي طبقته في حياتي أيضا أن التفكير الكثير في الفشل يؤدي للفشل، وأن التفكير المتصل بالنجاح يؤدي للنجاح؛ لذا فقد عشت حياتي متفائلا رغم ما تعرضت له من كوارث ومطبات كبيرة.