عالم رجل الأعمال (1)
| خالد الأمين
عالم رجل الأعمال هو عالم خليط من حياة السياسي وضابط الشرطة ونجوم السينما والمشاهير، شبكة ضخمة وشاسعة من العلاقات والاتصالات بكل أنواع الناس بدءا من الموظف الصغير ومرورا بنجوم المجتمع والوزراء حتى أكبر الساسة.
وحياة رجل الأعمال هي المال والأعمال ببساطة يعني الأرقام عموما والأرقام المالية خصوصا والحسابات وبالمال ومع المال ومن أجل المال والأعمال ليجد رجل الأعمال نفسه في وسط الأضواء.
ورغم هذا الانضباط الشديد والحسابات بالغة الدقة والأهمية لكل خطوة يخطوها وكل صفقة يبرمها، فقد يدخل الحظ أو القدر ليغير مجرى حياته أو قد تدخل الصدف، فتحول طريقه إلى اتجاهات لم تكن في حساباته.
رجل الأعمال يجب أن يكون مثل جهاز الرادار والأرصاد الجوية قادرا على التنبؤ بما يحدث في الغد من تقلبات في عالم المال والأعمال وكما يجب أن يتبع مناهج البحث العلمي والدراسات من ملاحظة وفهم وتنبؤ وتحكم ويفكر في نصيحة الغير ويقبل النقد البناء.
وعليه أن يكون قارئا جيدا في العلوم الاجتماعية والسياسية والثقافية والسلوكية؛ لكي يتمكن من فهم سلوك الناس وملاحظة أي تغيير قد يطرأ على احتياجاتهم؛ لأنه في النهاية يخدم ويتعامل مع إنسان. أما المواد والأشياء، فما هي إلا وسائط بينه وبينهم.
على رجل الأعمال أن يكون الشبكة شديدة الترابط من العلاقات خاصة مع أجهزة صنع القرارات التنفيذية والتشريعية وكذلك مع أجهزة تشكيل الرأي العام خاصة الصحافة والتلفزيون والإذاعة ووسائل الاتصال الاجتماعي حتى وإن اقتضى الأمر أن يمتلك صحيفة أو موقع اتصال اجتماعي أو أن يشارك في امتلاكهما.
ثم يأتي في مجال الثقافة، أمر مهم وهو معرفة رجل الأعمال بلغات أجنبية، وهو أمر غاية في الأهمية لأن سوق المال في أي بلد من بلدان العالم شديد الحساسية في علاقة رجل الأعمال بأسواق المال والأعمال في بلاد العالم الأخرى، كما أن معرفة اللغات تساعد رجال الأعمال على التعامل مع رجال الأعمال من جنسيات مختلفة وتسهم في عقد صفقات عديدة في دول العالم وأيضا يجب أن يكون له دراية وثقافة بعالم التكنولوجيا والتحول الرقمي، فالعالم اليوم يعتمد في تجارته وأسواقه على التكنولوجيا الصديقة المتقدمة.