التحديات التي تواجهها الرياضة النسائية البحرينية

| عيسى الماجد

حققت‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬إنجازات‭ ‬محلية‭ ‬ودولية‭ ‬مهمة‭ ‬في‭ ‬السنوات‭ ‬العشرين‭ ‬الماضية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬الرياضية،‭ ‬كلاعبة،‭ ‬ومدربة،‭ ‬وحكم،‭ ‬وإدارية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مشاركتها‭ ‬في‭ ‬المسابقات‭ ‬المحلية‭ ‬والإقليمية‭ ‬والدولية‭.‬

وفيما‭ ‬يجمع‭ ‬المراقبون‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬الرياضة‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬تزخر‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬المواهب‭ ‬الرياضية‭ ‬النسائية،‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬تكشفه‭ ‬الحملات‭ ‬الاستكشافية‭ ‬للاتحادات‭ ‬الرياضية‭ ‬المتتالية‭ ‬على‭ ‬المدارس‭ ‬خلال‭ ‬السنوات‭ ‬الماضية،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬المشهد‭ ‬الرياضي‭ ‬النسائي‭ ‬يصطدم‭ ‬بجملة‭ ‬من‭ ‬التحديات‭ ‬أبرزها‭ ‬انعدام‭ ‬المخصصات‭ ‬المالية‭ ‬للأنشطة‭ ‬النسائية،‭ ‬واستئثار‭ ‬الرياضة‭ ‬الرجالية‭ ‬ومنحها‭ ‬الأولية‭ ‬في‭ ‬الدعم‭ ‬والاهتمام‭ ‬الحكومي‭ ‬على‭ ‬حساب‭ ‬الرياضة‭ ‬النسائية‭. ‬

وهذه‭ ‬النظرة‭ ‬مبنية‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬ثقة‭ ‬القطاع‭ ‬الرياضي‭ ‬في‭ ‬قدرات‭ ‬المرأة‭ ‬على‭ ‬المنافسة‭ ‬أو‭ ‬تحقيق‭ ‬أي‭ ‬إنجاز‭ ‬رياضي‭ ‬محلي‭ ‬أو‭ ‬دولي،‭ ‬مبررهم‭ ‬أن‭ ‬“النساء‭ ‬لا‭ ‬يمارسن‭ ‬الرياضة‭ ‬إلا‭ ‬كهواية‭ ‬على‭ ‬أي‭ ‬حال”‭. ‬وهي‭ ‬نظرة‭ ‬قائمة‭ ‬على‭ ‬فكر‭ ‬أساسه‭ ‬التحيز‭ ‬والتمييز،‭ ‬فليس‭ ‬هناك‭ ‬فُرق‭ ‬ولا‭ ‬دوري‭ ‬ولا‭ ‬موارد‭ ‬للأنشطة‭ ‬النسائية‭. ‬فقط‭ ‬بعض‭ ‬الفُرق‭ ‬الفردية‭ ‬التابعة‭ ‬لبعض‭ ‬الأندية‭ ‬أو‭ ‬الاتحادات‭ ‬الرياضية‭ ‬والشكلية‭ ‬في‭ ‬غالبها‭ ‬الرسمي‭. ‬

ومن‭ ‬أوجه‭ ‬القصور،‭ ‬الدور‭ ‬الإداري‭ ‬والتنفيذي‭ ‬للمرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الرياضي،‭ ‬ومحدودية‭ ‬تواجدها‭ ‬في‭ ‬مواقع‭ ‬صنع‭ ‬القرار‭ ‬الرياضي،‭ ‬نتيجة‭ ‬ضعف‭ ‬التمثيل‭ ‬النسائي‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬رئاسة‭ ‬وعضوية‭ ‬مجالس‭ ‬الاتحادات‭ ‬والأندية‭ ‬الرياضية،‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬شبه‭ ‬معدومة‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬العدد‭ ‬امرأة‭ ‬واحدة‭! ‬وفي‭ ‬الغالب‭ ‬تكون‭ ‬هذه‭ ‬العضوية‭ ‬نتيجة‭ ‬قرار‭ ‬إلزامي‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭.‬

على‭ ‬الرغم‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬هذه‭ ‬التحديات،‭ ‬فإن‭ ‬المرأة‭ ‬البحرينية‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬النهوض‭ ‬وكتابة‭ ‬التاريخ‭ ‬المشرف‭ ‬بعزمها‭ ‬على‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬خط‭ ‬النهاية،‭ ‬واللاعبة‭ ‬رقية‭ ‬الغسرة‭ ‬لاعبة‭ ‬ألعاب‭ ‬القوى‭ ‬خير‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬ذلك‭. ‬ومن‭ ‬السذاجة‭ ‬الاعتقاد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الوضع‭ ‬يمكن‭ ‬تغيره‭ ‬بين‭ ‬عشية‭ ‬وضحاها،‭ ‬لكنني‭ ‬آمل‭ ‬أن‭ ‬يدفع‭ ‬هذا‭ ‬المقال‭ ‬عددًا‭ ‬كافيًا‭ ‬من‭ ‬المسؤولين‭ ‬إلى‭ ‬التفكير‭ ‬وربما،‭ ‬ربما‭ ‬فقط،‭ ‬يكونون‭ ‬من‭ ‬المؤيدين‭ ‬للتغيير‭ ‬الذي‭ ‬نحن‭ ‬نبحث‭ ‬عنه‭ ‬منذ‭ ‬فترة‭ ‬طويلة‭.‬