سوالف

المواد الغذائية وفحص المطار... لمن يشتكي المواطن؟

| أسامة الماجد

باختصار‭ ‬وبالتعبير‭ ‬الفلسفي،‭ ‬جموع‭ ‬حاشدة‭ ‬من‭ ‬أصحاب‭ ‬الدخل‭ ‬المحدود‭ ‬الذي‭ ‬وجدوا‭ ‬أنفسهم‭ ‬دون‭ ‬سابق‭ ‬إنذار‭ ‬في‭ ‬قبضة‭ ‬مخاض‭ ‬مزلزل‭ ‬وضربات‭ ‬مودعة،‭ ‬وكما‭ ‬بينت‭ ‬“البلاد”‭ ‬فبعد‭ ‬فواتير‭ ‬الكهرباء‭ ‬دخلت‭ ‬على‭ ‬المواطن‭ ‬نغمة‭ ‬قديمة‭ ‬تتردد‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬مكان‭ ‬“الأسعار‭ ‬مولعة‭ ‬نار”،‭ ‬بعد‭ ‬ارتفاع‭ ‬أسعار‭ ‬المواد‭ ‬الغذائية‭ ‬الأساسية،‭ ‬كاللحوم‭ ‬والدجاج‭ ‬والزيوت،‭ ‬وحسب‭ ‬استطلاع‭  ‬أجراه‭ ‬الزميل‭ ‬علوي‭ ‬الموسوي،‭ ‬فإن‭ ‬الارتفاع‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬نسبة‭ ‬100‭ % ‬في‭ ‬بعض‭ ‬السلع‭ ‬كبعض‭ ‬زيوت‭ ‬الطبخ،‭ ‬ونحو‭ ‬40‭ % ‬للحوم‭ ‬بمختلف‭ ‬أنواعها،‭ ‬ويرجع‭ ‬سبب‭ ‬الارتفاع‭ ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬الحاويات‭ ‬العالمية‭ ‬وكذلك‭ ‬التأمين‭ ‬والشحن‭ ‬الجوي‭ ‬الذي‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬40‭ %‬،‭ ‬وموجة‭ ‬الغلاء‭ ‬هذه‭ ‬لا‭ ‬تخص‭ ‬البحرين‭ ‬فحسب،‭ ‬إنما‭ ‬طالت‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬العالم،‭ ‬ولكن‭ ‬الخطر‭ ‬والضغط‭ ‬القوي‭ ‬والعنيف‭ ‬سيأتي‭ ‬من‭ ‬المطاعم‭ ‬التي‭ ‬ستجدها‭ ‬لحظة‭ ‬حاسمة‭ ‬لرفع‭ ‬أسعارها‭ ‬كاستغلال‭ ‬للوضع‭ ‬والثبات‭ ‬على‭ ‬السعر‭ ‬حتى‭ ‬عندما‭ ‬تعود‭ ‬الأسعار‭ ‬إلى‭ ‬طبيعتها،‭ ‬فقد‭ ‬اعتاد‭ ‬المواطن‭ ‬على‭ ‬محبة‭ ‬التجار‭ ‬التي‭ ‬تغمض‭ ‬العينين‭ ‬وتتلمس‭ ‬بأيد‭ ‬حارة‭ ‬لزجة،‭ ‬وعلى‭ ‬الإخوة‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬المستهلك‭ ‬الاستعداد‭ ‬لصد‭ ‬ضربات‭ ‬التجار‭ ‬والنجاة‭ ‬بالمواطن‭.‬

وبما‭ ‬أن‭ ‬عالم‭ ‬المواطن‭ ‬البسيط‭ ‬دائرة‭ ‬تامة‭ ‬وأفق‭ ‬محدود‭ ‬يدور‭ ‬فيه،‭ ‬فقد‭ ‬هز‭ ‬نفسه‭ ‬أيضا‭ ‬رفع‭ ‬سعر‭ ‬فحص‭ ‬كورونا‭ ‬عند‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬مطار‭ ‬البحرين‭ ‬إلى‭ ‬36‭ ‬دينارا،‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كان‭ ‬24‭ ‬دينارا،‭ ‬ويفترض‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬السعر‭ ‬–‭ ‬أو‭ ‬الزيادة‭ - ‬يسري‭ ‬على‭ ‬غير‭ ‬المواطن‭ ‬الذي‭ ‬قد‭ ‬يجد‭ ‬نفسه‭ ‬ومع‭ ‬كل‭ ‬تلك‭ ‬الضربات‭ ‬في‭ ‬بحر‭ ‬غير‭ ‬محدود‭ ‬من‭ ‬المعاناة‭.‬