كلية التربية الرياضية والحاجة للتوسع في برامجها الأكاديمية

| عيسى الماجد

في‭ ‬العام‭ ‬1982م‭ ‬تم‭ ‬إنشاء‭ ‬كلية‭ ‬التربية‭ ‬الرياضية‭ ‬لتكون‭ ‬مهامها‭ ‬إعداد‭ ‬وتأهيل‭ ‬معلمين‭ ‬متخصصين‭ ‬أكاديميًا‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬تدريس‭ ‬مادة‭ ‬التربية‭ ‬الرياضية‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬المراحل‭ ‬التعليمية،‭ ‬وساهمت‭ ‬في‭ ‬ردف‭ ‬طاقات‭ ‬رياضية‭ ‬مبدعة،‭ ‬مسلحة‭ ‬بالمعارف‭ ‬والمهارات‭ ‬التي‭ ‬جعلتها‭ ‬متميزة‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬الأصعدة‭ ‬المحلية‭ ‬والعربية‭ ‬والعالمية،‭ ‬ولكن‭ ‬بعد‭ ‬مرور‭ ‬40‭ ‬عامًا‭ ‬على‭ ‬تأسيسها‭ ‬أصبح‭ ‬هناك‭ ‬حاجة‭ ‬ماسة‭ ‬إلى‭ ‬تطوير‭ ‬برامجها‭ ‬الأكاديمية‭ ‬بما‭ ‬يتناسب‭ ‬مع‭ ‬تلبية‭ ‬حاجات‭ ‬القطاع‭ ‬الرياضي‭ ‬نتيجة‭ ‬لتطور‭ ‬العلوم‭ ‬الرياضية‭ ‬وللتغيرات‭ ‬في‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭.‬

مع‭ ‬تطور‭ ‬الزمن‭ ‬وتوسع‭ ‬مهام‭ ‬وأهداف‭ ‬الرياضة‭ ‬في‭ ‬المجتمع،‭ ‬واستجابة‭ ‬لمتطلبات‭ ‬سوق‭ ‬العمل‭ ‬الذي‭ ‬دخلت‭ ‬عليه‭ ‬مهن‭ ‬جديدة‭ ‬في‭ ‬الإدارة‭ ‬والتدريب‭ ‬الرياضي‭ ‬وغيرها،‭ ‬ومن‭ ‬مسؤولية‭ ‬النهوض‭ ‬بالكوادر‭ ‬العلمية‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الرياضي‭ ‬والسعي‭ ‬الدائم‭ ‬إلى‭ ‬إعدادها‭ ‬وفق‭ ‬توازن‭ ‬مهني‭ ‬وتخصصي،‭ ‬نرى‭ ‬أهمية‭ ‬التجديد‭ ‬والتحديث‭ ‬في‭ ‬البرامج‭ ‬الأكاديمية‭ ‬المطروحة،‭ ‬كيف‭ ‬يكون‭ ‬لذينا‭ ‬أعداد‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬معلمي‭ ‬التربية‭ ‬الرياضية‭ ‬العاطلين‭ ‬عن‭ ‬العمل‭ ‬وما‭ ‬زالت‭ ‬الكلية‭ ‬تخرج‭ ‬منهم‭ ‬العشرات‭ ‬سنويا‭! ‬للارتقاء‭ ‬بمخرجات‭ ‬برامج‭ ‬الكلية‭ ‬يجب‭ ‬التوسع‭ ‬في‭ ‬البرامج‭ ‬الأكاديمية‭ ‬الرياضية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬إعداد‭ ‬الكوادر‭ ‬المهنية‭ ‬الرياضية‭ ‬المحترفة‭ ‬في‭ ‬جمع‭ ‬المجالات‭ ‬الرياضية،‭ ‬برامج‭ ‬توفر‭ ‬للطلاب‭ ‬الأدوات‭ ‬التي‭ ‬يحتاجونها؛‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إطلاق‭ ‬أنفسهم‭ ‬في‭ ‬السوق‭ ‬الرياضية،‭ ‬ومن‭ ‬هذه‭ ‬البرامج‭: ‬البكالوريوس‭ ‬في‭ ‬الإدارة‭ ‬الرياضية‭ ‬والسياحة،‭ ‬البكالوريوس‭ ‬في‭ ‬التدريب‭ ‬الرياضي،‭ ‬البكالوريوس‭ ‬في‭ ‬التسويق‭ ‬الرياضي،‭ ‬البكالوريوس‭ ‬في‭ ‬علم‭ ‬النفس‭ ‬الرياضي،‭ ‬البكالوريوس‭ ‬في‭ ‬التغذية‭ ‬الرياضية‭ ‬والبكالوريوس‭ ‬في‭ ‬الطب‭ ‬الرياضي‭. ‬

باختصارٍ‭ ‬شديد،‭ ‬إن‭ ‬عملية‭ ‬تطوير‭ ‬البرامج‭ ‬الأكاديمية‭ ‬لكلية‭ ‬التربية‭ ‬الرياضية‭ ‬سيفتح‭ ‬أمام‭ ‬خريجيها‭ ‬مجالات‭ ‬عمل‭ ‬جديدة،‭ ‬وسيجعلها‭ ‬تنفرد‭ ‬بكونها‭ ‬أول‭ ‬كلية‭ ‬رياضية‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬تتميز‭ ‬بتعدد‭ ‬التخصصات‭ ‬الأكاديمية‭ ‬والمهنية‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الرياضي،‭ ‬وسيسهم‭ ‬في‭ ‬استقطاب‭ ‬الطلبة‭ ‬من‭ ‬الدول‭ ‬المجاورة‭ ‬للدراسة‭ ‬فيها‭ ‬ضمن‭ ‬مشروع‭ ‬السياحة‭ ‬التعليمية‭.‬